صريح في تقدّم متعلق اليقين على متعلق الشك فلايدلّ على حجية الاستصحاب إذا تقدّم زمان المشكوك على زمان المتيقن نعم يمكن دعوى قيام بناء العقلاء على أصالة عدم النقل في اللغة وإلّا لانسد باب الاستنباط من الأصول اللفظية لاالعملية بناء على جريان أصل عدم النقل فيما إذا علم بالمراد وشك فى أنّه من باب الحقيقة أو من جهة القرينة وإلّا فمع اختصاص الأصول اللفظية كاصالة الحقيقة وأصالة عدم القرينة وأصالة عدم النقل بما إذا كان الشك في المراد لاكيفيته فلامجال لاصالة عدم النقل بل يكتفى فيه بالاطمينان بالمراد.
ومنها: فعليّة الشك واليقين كسائر العناوين المأخوذة في الأحكام وعليه فلايكفى في جريان الاستصحاب الشك التقديرى ولا اليقين التقديرى وفرّعوا عليه أنّه لو تيقن المكلف بالحدث ثم غفل عن حاله وصلى ثم بعد الفراغ عن الصلاة شك في أنّه تطهر قبل الدخول في الصلاة أولا جرى في حقه قاعدة الفراغ ولايجرى فيه استصحاب الحدث إلى حين الصلاة حتى يقال إنّ قاعدة الفراغ لاتدلّ على الصحة فيما إذا جرى الاستصحاب في الحدث قبل الشروع في الصلاة وذلك لعدم فعليّة الشك إلّا بعد الفراغ عن الصلاة ومع عدم الفعليّة لامجال للاستصحاب فمع الشك الحادث بعد الصلاة يحكم قاعدة الفراغ بصحة صلاته هذا بخلاف ما إذا تيقن المكلف بالحدث ثم التفت إليه قبل الصلاة وشك ثم غفل وصلى فيحكم بفساد صلاته لجريان الاستصحاب قبل الشروع في الصلاة لكونه قبل الصلاة شاكاً في رفع حدثه وعدمه ولعدم جريان قاعدة الفراغ اذليس الشك حادثا بعد الصلاة ولكن تفرّع الفرعين على اعتبار فعلية الشك واليقين محل تأمل ونظر وسيأتى تحقيق ذلك في التنبيه الرابع إن شاء اللّه تعالى.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
