أيضاً كما لامجال لتخصيصه بغير الأحكام الوضعية بمعنى سببية السبب وشرطية الشرط ونحوهما بعد فرض كونها ممّا تناله يدالشارع كما سيأتى بيانه ان شاء اللّه تعالى.
وثانيها هو التفصيل الذى ذهب إليه الشيخ الأعظم قدس سره من جريان الاستصحاب في الأحكام التكليفية دون الوضعية لاختصاص الجعل بالاولى دون الثانية حيث قال لابأس بصرف الكلام إلى بيان ان الحكم الوضعى حكم مستقل مجعول كما اشتهر في السنة جماعة أو لا وانما مرجعه إلى الحكم التكليفى فنقول المشهور كما في شرح الزبدة بل الذى استقر عليه رأى المحقّقين كما في شرح الوافية للسيد صدرالدين ان الخطاب الوضعى مرجعه إلى الخطاب الشرعى وان كون الشيء سببا لواجب هوالحكم بوجوب ذالك الواجب عند حصول ذلك الشيء فمعنى قولنا اتلاف الصبى سبب لضمانه انه يجب عليه غرامة المثل أو القيمة إذا اجتمع فيه شرائط التكليف من البلوغ والعقل واليسار وغيرها.
فاذا خاطب الشارع البالغ العاقل الموسر بقوله أغرم ما اتلفته في حال صغرك انتزع من هذا الخطاب معنى يعبّر عنه بسببية الاتلاف للضمان ويقال انه ضامن بمعنى انه يجب عليه الغرامة عند اجتماع شرايط التكليف ولم يدع أحد ارجاع الحكم الوضعى إلى التكليف المنجز حال استناد الحكم الوضعى إلى الشخص حتى يدفع ذلك بما ذكره بعض من غفل عن مراد النافين من انه قد يتحقق الحكم الوضعى في مورد غير قابل للحكم التكليفى كالصبي والنائم وشبههما.
وكذا الكلام في غير السبب فان شرطية الطهارة للصلاة ليست مجعولة بجعل مغائر الانشاء وجوب الصلاة الواقعة حال الطهارة وكذا مانعية النجاسة ليست إلّا منتزعة من المنع عن الصلوة في النجس وكذا الجزئية منتزعة من الأمر المركب إلى أن قال هذا
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
