بسهم (١). انتهى. فقوله (٢) على الظّاهر ، يعني (٣) أنه لو لا التأويل لكان ظرفا. قوله : «يبسا» صفة ل «طريقا» وصف به لما (٤) يؤول إليه ، لأنه لم يكن (٥) يبسا بعد إنّما مرّت عليه الصبا (٦) فجففته كما روي في التفسير. وقيل : في الأصل مصدر وصف به مبالغة ، (أو على حذف مضاف (٧) أو جمع يابس كخادم وخدم ، وصف به الواحد مبالغة) (٨) كقوله :
|
٣٦٧٩ ـ ........... |
|
...... ومعى جياعا(٩) |
أي كجماعة جياع ، وصف به لفرط جوعه (١٠).
وقرأ الحسن : «يبسا» بالسكون ، وهو مصدر أيضا (١١).
وقيل : المفتوح اسم ، (والساكن مصدر) (١٢)(١٣). وقرأ أبو حيوة : «يابسا» اسم فاعل (١٤) جعله بمعنى (١٥) الطريق. ومن قرأ (١٦) «يبسا» بتحريك الباء ، فالمعنى (١٧) : طريقا ذا يبس. ومن قرأ بتسكين الباء فهو مخفف عن اليبس (١٨) فالمعنى ما كان فيه وحل ولا نداوة فضلا عن الماء ، وذلك أن الله ـ تعالى (١٩) ـ أيبس لهم الطريق في البحر.
__________________
(١) انظر التبيان ٢ / ٨٩٨.
(٢) يريد قول أبي البقاء.
(٣) في ب : أعني.
(٤) في ب : بما. وهو تحريف.
(٥) في الأصل لأنه لو لم يكن. وهو تحريف.
(٦) الصبا : ربح وسببها المستوي أن تهب من موضع مطلع الشمس إذا استوى الليل والنهار. اللسان (صبا).
(٧) وذلك على مذهب البصريين في النعت بالمصدر ، ومذهب الكوفيين على التأويل بالمشتق. وانظر البيان ٢ / ١٤٩ ، ١٥٠ ، التبيان ٢ / ٨٩٨.
(٨) ما بين القوسين سقط من ب.
(٩) جزء بيت من بحر الوافر قاله القطامي وتمامه :
|
كأنّ نسوع رحلي حين ضمّت |
|
حوالب غرزا ومعى جياعا |
وهو في ديوانه (٤١) ، والكشاف ٢ / ٤٤٢ ، اللسان (غرز ـ معى) وشرح شواهد الكشاف ٧٣.
(١٠) انظر الكشاف ٢ / ٤٤٢.
(١١) انظر المختصر (٨٨) ، والبحر المحيط ٦ / ٢٦٤ ، الإتحاف (٣٠٦).
(١٢) قاله صاحب اللوامح. البحر المحيط ٦ / ٢٦٤.
(١٣) ما بين القوسين في ب : والمصدر ساكن.
(١٤) انظر المختصر (٨٨) ، والبحر المحيط ٦ / ٢٦٤.
(١٥) بمعنى : سقط من ب.
(١٦) في ب : جعله. وهو تحريف.
(١٧) في ب : والمعنى.
(١٨) قال الزمخشري : (وقرىء «يبسا» و«يابسا» ولا يخلو اليبس من أن يكون مخففا عن اليبس أو صفة على فعل أو جمع يابس ...) الكشاف ٢ / ٤٤١.
(١٩) تعالى : سقط من ب.
![اللّباب في علوم الكتاب [ ج ١٣ ] اللّباب في علوم الكتاب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3112_allubab-fi-ulum-alkitab-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
