|
لمیاءُ فی شَفَتیها حُوَةٌ لَعَسَّ |
|
وفی اللثاتِ وفی أَنْیابِها شَنَبُ (١) [٥] |
واللمى : سوادٌ فی الشفتین . والحُوّةٌ ، واللعسُ : کلاهما سواد فی الشفتین ، وکرّر لاختلاف اللفظ ، والسَّنَبُ : تحزّزُ فی الأنیاب کالمِنْشار ، وهو نعت لها (٢) .
ورحمان ورحیم ، سنبین القول فیهما فیما بعد (٣) .
وقوله: (فَغَشَّاهَا مَا غَشَّىٰ) (٤) ، وقوله : (فَغَشِيَهُم مِّنَ الْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ﴾ (٥) ، وقوله : (وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ) (٦) على ما قلناه من التوکید ، کما یقول القائل : کلمته بلسانی ، ونظرت إلیه بعینی ؛ ویقال : بین زید وبین عمرو ، وإنّما البین واحد ، والمراد بین زید وعمرو . وقال الشاعر
____________________
(١) البیت لذی الرُّمَّة فی شرح الدیوان : ١ : ٤١ ب ١٩ .
وذو الرُّمة ، غَیْلان بن عُقْبَة العَدَویّ المُضَری ، أبو الحارث ، شاعر إسلامی شهیر ، عفى لقبه على اسمه.
والرمة : القطعة من الحبل وصفها مطلع بلوغه وإنشاده فلقب بها .
ولد حدود عام ٧٧هـ ، وتوفی عام : ١١٧ هـ .
انظر : طبقات فحول الشعراء ٢ : ٥٤٩ ، الأغانی ١٨ : ١ ، خزانة الأدب للبغدادی ١ : ١٠٦ ش ٨ ، ولاحظ : ذو الرُّمَّةِ شاعر الصحراء لحسن نصر الله ، ومقدمة الدیوان .
(٢) انظر : العین ٨ : ٣٤٤ ، الصحاح ٦ : ٢٤٨٥ مادة « لمى » . وتهذیب اللغة ٢ : ٩٧ و ٥ : ٢٩٣ ، مادتی لعس ، وحوى و ١١ : ٣٧٩ الصحاح ١ : ١٥٨ ، ولسان العرب ١ : ٥٠٧ ، مادة «شنب» ، والدیوان ١ : ٥٠.
(٣) یأتی ضمن تفسیر الآیة ١ صحیفة : ٨٨ .
(٤) سورة النجم ٥٣ : ٥٤
(٥) سورة طه ٢٠ : ٧٨
(٦) سورة الأنعام ٦ : ٣٨ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ١ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4645_Tebyan-Tafsir-Quran-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
