واخرى يكون الشك راجعاً إلى المجعول بعد فعليته بتحقق موضوعه في الخارج كالشك في حرمة وطىء المرأة بعد انقطاع الدم قبل الاغتسال والشك في المجعول مرجعه إلى أحد امرين لاثالث لهما لأنّ الشك في بقاء المجعول إمّا أن يكون لأجل الشك في دائرة المجعول سعة وضيقا من قبل الشارع كما إذا شككنا في ان المجعول من قبل الشارع هل هو حرمة وطىء الحائض حين وجود الدم فقط أو إلى حين الاغتسال؟ والشك في سعة المجعول وضيقه يستلزم الشك في الموضوع لامحالة فانا لاندرى ان الموضوع للحرمة هل هو وطىء واجد الدم أو المحدث بحدث الحيض ويعبر عن هذا الشك بالشبهة الحكمية وإمّا أن يكون الشك لاجل الامور الخارجية بعد العلم بحدود المجعول سعة وضيقا من قبل الشارع فيكون الشك في الانطباق كما إذا شككنا في انقطاع الدم بعد العلم بعدمِ حرمة الوطىء بعد الانقطاع ولو قبل الاغتسال ويعبر عن هذا الشك بالشبهة الموضوعية وجريان الاستصحاب في الشبهات الموضوعية ممّا لا إشكال فيه ولا كلام كما هو مورد الصحيحة وغيرها من النصوص.
وأما الشبهات الحكمية فان كان الزمان مفردا للموضوع وكان الحكم انحلاليا كحرمة وطىء الحائض مثلاً فان للوطىء افرادا كثيرة بحسب امتداد الزمان من أوّل الحيض إلى آخره وينحل التكليف وهو حرمة وطىء الحائض إلى حرمة امور متعددة وهى أفراد الوطىء الطولية بحسب امتداد الزمان فلايمكن جريان الاستصحاب فيها حتى على القول بجريان الاستصحاب في الأحكام الكلية لأنّ هذا الفرد من الوطىء وهو الفرد المفروض وقوعه بعد انقطاع الدم قبل الاغتسال لم تعلم حرمته من أوّل الأمر حتى نستصحب بقاؤها.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
