يتوخاه أى يترجح عنده كونه شهر رمضان ولو بازدياد الاحتمال ولم يبلغ الظنّ.
فإن هذه الرواية تدلّ على عدم إجزاء صومه عن الواقع إذا تبيّن أن الشهر الذى صامه قبل شهر رمضان خلافاً لما يتوخاه، بخلاف ما إذا تبين أن الشهر المذكور بعد شهر رمضان فإنّه صحيح قضاءا، ولكن يقتصر على المورد ولايتعدى عنه بعد ما عرفت من السيرة ولزوم العسر والحرج ودلالة أخبار التقية. هذا مضافاً إلى الأدلّة الخاصة كقاعدة لاتعاد وغيرها.
ومما ذكر يظهر ما فى تخصيص الإجزاء بموارد جريان الأصل دون الأمارة، لما عرفت من وجود السيرة فى كليهما. ثم إنّ لازم جعل الأصل حاكما بالنسبة إلى الشروط الواقعية وتوسعتها هو حكومته أيضاً بالنسبة إلى الموانع الواقعية وتوسعتها من جهة الواقعية والظاهرية. فمن استصحب المانع ومعذلك صلى رجاء، ثم انكشف الخطأ وعدم وجود المانع لزم عليه الإعادة فى الوقت والقضاء فى خارج الوقت، لأن الصلاة التى أتى بها تكون مع المانع الظاهرى. ومقتضى ذلك هو بطلان صلاته، لأنه أتى بها مع المانع الظاهرى، والالتزام به مشكل. ولعل هذا مما يؤيد أن الدليل على الإجزاء هو السيرة ولزوم العسر والحرج لا الأصل، فتأمل جيدا.
حكم المقلدين بعد تبدل رأى المجتهدين
لايقال: إنّ المقلدين مستندهم فى الأحكام مطلقاً هو رأى المجتهدين وهو أمارة إلى تكاليفهم بحسب ارتكازهم العقلائى والشرعى أيضاً أمضى هذا الارتكاز والبناء العملى العقلائى. وليس مستندهم فى العمل هو أصل الطهارة أو أصالة الحلية ولا الاستصحاب أو حديث الرفع، لأنّ العامى لايكون مورد الجريان الأصول الحكمية، فإنّ موضوعها الشك بعد الفحص واليأس من الأدلّة الاجتهادية، والعامى لايكون كذلك، فلايجرى فى حقه الأصول حتى تحرز مصداق المأمور به ومجرد كون مستند
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
