التصويب لوجود الحكم فى الواقع، بحيث لو علم به تنجز والسببية بهذا المعنى لا إشكال فيها وبقية الكلام فى محله.
الفصل الثامن: فى تبدل رأى المجتهد وقد يقال إذا اضمحلّ الاجتهاد السابق بتبدل الرأى الأول بالآخر أو بزواله بدون التبدل فلاشبهة فى عدم العبرة به فى الأعمال اللاحقة ولزوم اتباع الاجتهاد اللاحق مطلقاً أو الاحتياط فيها.
أورد عليه: بأنّ الظاهر أنّه جمع فى التعبير وإلّا فقد يكون اللازم اتباع الاجتهاد تعينا كما إذا قطع بالواقع فإنّه لا احتياط مع القطع. وقد يكون اللازم اتباع الاحتياط، كما إذا لم يستقر رأيه ثانياً على شىء وقد يكون بالخيار، كما إذا ظفر بالحكم بحسب الطرق والأمارات، فإنّه يكفيه متابعة رأيه المستفاد منها كما يكفيه الاحتياط فى الواقع.
وفيه: أنّ احتمال الخلاف وإن لم يكن للمجتهد إذا قطع بحكم ولكن مقلده إذا لم يقطع بما قطع به مجتهده أمكن له الاحتياط مضافاً إلى أنّ اتباع الاحتياط يتعين لو كان التكليف معلوماً بالإجمال، وإلّا فأمكن له الرجوع إلى البراءة.
تحرير محل النزاع وصوره
ذكر سيّدنا الاُستاذ صور اضمحلال الاجتهاد السابق بقوله: فتارة يستقر رأيه على شىء غير ما استقر أوّلا إمّا بالقطع وإمّا بالأمارات والطرق والأصول.
واخرى لايستقر له رأى وعلى التقديرين فتارة كان بحسب الاجتهاد الأوّل قد حصل له القطع بالحكم، واخرى كان هناك طريق معتبر شرعاً، وثالثة كان هناك أصل كذلك من استصحاب ونحوه.
وعلى الثانى فتارة يعلم مدرك اجتهاده السابق تفصيلا فقطع بفساده أو شك فيه واخرى لايعلم به كذلك.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
