على عدم الفصل، إلّا أن يقال بكفاية انفتاح باب العلم فى موارد الإجماعات والضروريات من الدين أو المذهب أو المتواترات إذا كانت جملة يعتد بها. وإن انسدّ باب العلم بمعظم الفقه فإنّه يصدق عليه أنّه ممن روى حديثهم عليهم السلام ونظر فى حلالهم وحرامهم وعرف أحكامهم عليهم السلام عرفاً بالحقيقة.
وأمّا قوله عليه السلام فى المقبولة فإذا حكم بحكمنا الخ، فالمراد أنّ مثله إذا حكم كان بحكمهم عليهم السلام حكم حيث كان منصوبا منهم. كيف وحكمه غالبا يكون فى الموضوعات الخارجية وليس مثل ملكية دار أو زوجية امرأة له من أحكامهم عليهم السلام، فصحة إسناد حكمه إليهم عليهم السلام إنّما هو لأجل كونه من المنصوب من قبلهم هذا.
ويمكن أن يقال أوّلاً: إنّ الظاهر بمناسبة الحكم والموضوع أنّ المراد من المعرفة هى المعرفة بالأحكام المربوطة بالقضاء، وعليه فلايكفى المعرفة بأحكام اخرى التى هى غير مرتبطة بباب القضاء، بل لايجوز القضاء للمجتهد إذا لم يكن عارفا بأحكام القضاوة ولو كان عارفا بسائر الأحكام.
وثانياً: إنّ الظاهر من قوله فإذا حكم بحكمنا اعتبار أن يكون الحكم حكم الأئمة عليهم السلام بأن يكون حكم المجتهد مستفادا من الحجج المقررة فى الشريعة منهم عليهم السلام، فإذا لم يكن القاضى عارفا بأحكام الشريعة فى مورد القضاء أو كان عارفا بها ولكن لم يحكم على طبقها ليس حكمه حكم الأئمة عليهم السلام، فلا يكون حكمه حينئذٍ حجة كما لا يخفى. وعليه فلاينتفع علم الانسدادى بجملة معتدة بها من الأحكام غير المربوطة بباب القضاء فى نفوذ حكمه وقضاوته بعد فرض جهله بأحكام القضاء.
نعم، بناء على تقرير المقدمات على نحو الكشف لامحذور، إذ المجتهد الانسدادى حينئذٍ عالم بالحجة الشرعية وهو الظن الذى حصل له من أى طريق كان، فلو ظن فى
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
