ظاهرا بشهادة من اشهد في حال الفسق ثم صار عادلا وامضى شهادته السابقة من دون تجديد نظر ولم يأخذوا بها على عكس الفرض.
فهذا كله دليل على انهم اعتبروا العدالة موضوعاً ولذاترى السيّد قدس سره أشكل في العروة في الاكتفاء بعدل واحد وهذا ظاهر في ان المعتبر العدالة لا الوثاقة وانما الاشكال في كفاية العدل الواحد او عدم الاكتفاء الا باثنين وكيف كان فاستدلالهم على اعتبار العدالة في المفتى باعتبارها في خبر الواحد والشهادة بنفسه يؤيد أنّ نحو اعتبار العدالة فيه نحو اعتبارها في الخبر والشاهد فاين يتعارض ذلك مع ما سلم ظهوره في ان الاعتبار بنحو الموضوعية.(١)
ثم انه قد يستدل على اعتبار العدالة بامور:
منها الاجماع اورد عليه في التنقيح بانه ليس من الاجماع التعبدى في شيء ولا يمكن ان يستكشف به قول الامام عليه السلام لاحتمال استنادهم في ذلك الى امر آخر كما ستعرف.(٢)
وفيه: ان حجية الاجماع كما أفاد بعض الأكابر من ناحية اتصاله الى زمان المعصوم عليه السلام وتقريره ولا يضر بذلك استناد المجمعين الى أمر آخر فالعمدة هو اتصال الاجماع الى زمان المعصوم عليه السلام نعم لو كان الاستدلالات كاشفة عن عدم الاتصال الى زمان المعصوم فلا يكشف عن تقرير المعصوم ولا حجية له.
ومنها: رواية الاحتجاج المروية عن التفسير المنسوب الى الامام العسكرى عليه السلام حيث ورد فيها فاما من كان من الفقهاء صائنا لنفسه حافظا لدينه مخالفا على هواه مطيعا لامر مولاه فللعوام ان يقلدوه.(٣)
__________________
(١) المحاضرات لسيّدنا الاستاذ، ج ٣، ص ٤٣١ ـ ٤٢٩.
(٢) التنقيح، ج ١، ص ٢٢١.
(٣) الوسائل، الباب ١٠ من أبواب صفات القاضى، ح ٢٠.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
