وفيه: ان اخذ الفتوى لايستلزم زعامة دينية وذلك لامكان التفكيك بينهما وعليه فدعوى لزوم المهانة بمجرد اخذ الفتوى بالنسبة الى المرجعية محل تأمل ونظر.
نعم لا يحرز قيام السيرة العقلائية على الرجوع واخذ الفتوى قبل البلوغ الشرعى ومضى خمسة عشر سنة او عروض سائر العلائم بل لا يحرز ذلك بعد مضى ايام قليلة بعد العلائم المذكورة أيضاً لان العلائم ليست علائم عقلائية بل هى علائم تعبدية وعليه فقيام السيرة العقلائية على الاخذ قبل البلوغ الشرعى غير محرز كما ان شمول الاطلاقات للصبى غير معلوم بعد اختصاص الارجاعات بالرجال وعلى فرض وجود الاطلاقات يكفى في تقييدها قوله عليه السلام في صحيحة محمد بن مسلم عمد الصبى وخطأه واحد (١) بدعوى ان آراء الصبى مسلوبة الاثر أللّهمّ إلّا أن يخصص ذلك بباب الدية كما يشهد له قوله عليه السلام في خبر اسحاق بن عمار عمد الصبيان خطأ يحمل على العاقلة هذا مضافا إلى أن مع اختصاصه بذلك الباب كما أفاده بعض الاكابر لايلزم الاستخدام في رجوع الضمير يحمل بخلاف ما اذا لم يكن مختصا بذلك الباب.
الا أن يقال: ان الجملة المذكورة في صحيحة محمد بن مسلم عامة وتطبيقها في بعض الروايات الاخرى على الدية وتحمل العاقله لا يوجب تخصيص الجملة بذلك الباب في سائر الاخبار.
ودعوى ان الجملة المذكورة لم تصدر ابتداء بل صدرت عند سئوال او عروض عارض فلا تكون عامة وكم له من نظير مندفعة بان بناء الرواة على نقل جميع ماله المدخلية وحيث لم ينقلوا علم انه ليس لشىء مدخلية في هذا العام ولو لا ذلك لزم الاختلال في نوع العمومات وهو كماترى هذا مضافاً الى امكان الاستدلال باطلاق
__________________
(١) الوسائل، الباب ١١ من أبواب العاقله.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
