المصنف «اذا وجداثنان متفاوتان في الفضيلة الخ بعد ابتناء المسألة على مسألة تقليد الاعلم فيه قولان للاصوليين والفقهاء احدهما الجواز فذكر أدلته الى أن قال والثانى وهو الاشهر بين الاصحاب المنع».
فان هذا القول يفيدان وجوب تقليد الاعلم اشهر القولين بين الاصحاب ومقتضى ظاهره ان القائلين بعدم الوجوب أيضاً جم غفير طائفة كثيرة فان الاشهر انما يطلق فيما كان القائلون بكلا طرفي المسألة كثيرة ولكن غلب افراد احد الطرفين على الاخر واين ذلك بدعوى الشهرة فان الشهرة الحجة في المقام وغيره هو المقابل للشاذ الذى لم يذهب اليه الأقل قليل من الاصحاب (١) الى أن قال سيدنا الاستاذ وهذا كله كماترى مما يوهن نقل الاجماع فعلى فرض حجية الاجماع المنقول أيضاً يجب التوقف في المقام فضلا عن عدم حجيته والاجماع المحصل غير حاصل فيجب الاعراض عنه والتكلم في ساير ادلة المسألة.(٢)
ومنها: ان صاحب الكفاية استدل على وجوب تقليد الاعلم بالاصل المقرر في كل موارد دوران الامر بين كون احد الشيئين حجة على التعيين او على التخيير كما في الخبرين المتعارضين مع وجود المرجح في أحدهما دون الاخر وهو ان قول الاعلم حجة قطعاً اما بنحو التعيين او التخيير واما قول المفضول فمشكوك الحجية بل نفس الشك في الحجية مساوق لعدمها فيما اذا علم بالاختلاف أورد عليه سيدنا الاستاذ اولا بان مقتضى هذا الاصل هو تعيين الاخذ بقول الاعلم حتى في مورد العلم بموافقة فتواه لغيره لان جعل الحجية لقول الاعلم مقطوع ولغيره مشكوك فلا يصح اختصاص مورد النزاع بصورة العلم بالاختلاف.
__________________
(١) إلّا أقلّ قليل من الاصحاب ظ.
(٢) المحاضرات، ج ٣، ص ٤٠٩ ـ ٤٠٨.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
