هذا مضافاً الى ما في كلام صاحب الكفاية من تخصيص نفى العسر والحرج بالشخصى منهما مع انّه ينافي اطلاق الادلة وموارد انطباق أدلّة نفى العسر والحرج فانها أعم من الشخصى منها فيشمل الشخصى والنوعى كليهما فلا وجه لحمل دليل نفى العسر والحرج على مورد صدقهما شخصياً وأما ما ذهب اليه في الدروس فهو خروج عن الاستدلال بنفى العسر والحرج فتدبّر جيّداً.
ثم لايذهب عليك ان البحث في الاجزاء يكون مع قطع النظر عن الأدلة الخاصة الدالة على صحة العمل اذا اختل لعذر كقاعدة لاتعاد وقاعدة الفراغ وقاعدة التجاوز ممّا لا اشكال في دلالتها على الاجزاء.
فتحصّل الى حدّ الآن قوة القول بالاجزاء من دون فرق بين القول بالسببية وبين القول بالطريقية ومن غير فرق بين كون المستند هو الامارة أو الأصل.
وذلك للسيرة ولزوم العسر والحرج ودلالة أخبار التقية مضافاً الى الادلة الخاصة كقاعدة لا تعاد ونحوها في بعض الموارد.
وممّا ذكر يظهر ما في القول بالتفصيل والاجزاء في موارد جريان الأصل دون الامارة وذلك لوجود السيرة من دون فرق بينهما ثم ان لازم جعل الاصل حاكما بالنسبة الى الشروط الواقعية وتوسعتها من جهة الواقعية والظاهرية هو حكومته أيضاً بالنسبة الى الموانع الواقعية وتوسعتها من جهة الواقعية والظاهرية فمن استصحب المانع ومعذلك صلى رجاء ثم انكشف الخطاء وعدم وجود المانع لزم عليه الاعادة أو القضاء لأنّ الصلوة التى أتى بها تكون مع المانع الظاهرى ومقتضاه هو بطلان صلاته لانّه اتى بها مع المانع الظاهرى ولا يلتزم به أحد وهذا مما يؤيد أن الدليل على الاجزاء هو السيرة ولزوم العسر والحرج لا الاصل.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
