تدارك الأعمال التى روعيت فيها التقية حين الاتيان بها وعلى الجملة لا امتناع في امضاء الشارع المعاملات التى صدرت عن المكلف سابقاً على طبق الحجة ثم ينكشف فسادها واقعاً ووجداناً فضلاً عما لم ينكشف إلّا تعبداً كما يشهد لذلك الحكم بصحة النكاح والطلاق من كافرين اسلما بعد ذلك وانكشف لهما بطلان عقد النكاح أو الطلاق الحاصل قبل اسلامهما وكذا في مسألة التوارث قبل اسلامهما وكما في مسألة الرجوع عن الاقرار الأول بالاقرار الثانى على خلاف الاول.
نعم فيما اذا انكشف بطلان العمل السابق وجداناً لم يحرز جريان السيرة على الاجزاء بل المحرز جريانها في موارد الانكشاف بطريق معتبر غير وجدانى كما وقع ذلك في نفوذ القضاء السابق حيث لاينتقض ذلك القضاء حتى فيما اذا عدل القاضى عن فتواه السابق ولا ينافي الاجزاء كذلك في مثل هذه الموارد مع مسلك التخطئة.
وربما يشير الى الاجزاء التعبير بنسخ الحديث فيما اذا قام خبر معتبر عن امام عليه السلام على خلاف الخبر السابق كما في موثقة محمّد بن مسلم عن أبى عبداللّه عليه السلام قلت له ما بال اقوام يروون عن فلان وفلان عن رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم لا يتهمون بالكذب فيجيء منكم خلافه قال ان الحديث ينسخ كما ينسخ القرآن فان نسخ القرآن يكون بالتخصيص والتقييد والحمل على خلاف ظاهره بالقرنية كما هو مقتضى الجمع العرفي في موارده والتعبير يشير الى الاجزاء في موارده حتى فيما اذا كان بين الحديثين صدر أحدهما أو لاثم جاء بعد العمل به خلافه حتى في موارد الجمع العرفي.(١)
ولقد أفاد وأجاد الا أن عدم اعتبار الفتوى السابق في موارد بقاء الموضوع للحكم التكليفى أو الوضعى لا ينافي اعتبار الاعمال الماضية المطابقة للفتوى السابق كما ذهب اليه بعض الأكابر.
__________________
(١) دروس في مسائل علم الاصول، ج ٥، ص ١٥٧.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
