بدعوى ان كل شيء طاهر يدلّ بعمومه على طهارة الاشياء بعناوينها وباطلاقها بحسب حالات الشيء الّتى منها كونه مشتبها طهارته ونجاسته بالشبهة الحكمية اوالموضوعية يدلّ على قاعدة الطهارة وعلى هذا يكون الحكم بالنسبة إلى الاشياء بعناوينها واقعيا وبالنسبة إلى المشتبهات ظاهريا ولاضيرفي اختلاف الحكم بالنسبة إلى أفراد العام لأنّه انما هو من اختلاف أفراد الموضوع لا اختلاف معنى الحكم فلامجال لتوهم لزوم استعمال اللفظ في المعنيين من هذه الجهة أصلاً ولاحاجة في دلالته على قاعدة الطهارة إلى ملاحظة غايته نعم بملاحظتها يدلّ على الاستصحاب لأنّ جعل العلم بالقذارة غاية للطهارة دليل على بقائها واستمرارها مالم يعلم بالقذارة كما هو الشأن في كل غاية فالاستصحاب مستفاد من الغاية لا المغي ولامحذور فيه.
والوجه في بطلان هذا الاحتمال هو ما عرفت من ان الظاهر من الرواية هى الطهارة الظاهرية سواء كان القيد راجعاً إلى الموضوع أو الحكم ولامجال للاستصحاب لتقومه بملاحظة الطهارة السابقة استقلالاً وهى مفقودة.
هذا مضافاً إلى ما أفاده سيّدنا الاُستاذ المحقّق الداماد قدس سره من ان اثبات الطهارة للشيئ في حال كونه مشتبها غير اثباتها له بعنوان كونه مشتبها والمفيد لقاعدة الطهارة هوالثاني دون الأول هذا مع انه على فرض أفادة قوله عليه السلام كل شيء طاهر طهارة الاشياء بعناوينها الاولية لايبقى شيء اشتبه حكمه بشبهة حكمية كما لايخفى.(١)
فتحصّل: بعد ما عرفت من بطلان الاحتمالات المذكورة ان الأمر منحصر في الاحتمال الثاني وهو استفادة قاعدة الطهارة اوالحلية الظاهريتين من الروايات المذكورة سواء كانت الغاية قيدا للموضوع أو قيدا للمحمول ويدلّ عليه مضافاً إلى الانحصار
__________________
(١) المحاضرات لسيّدنا الاُستاذ المحقّق الداماد قدس سره، ج ٣، ص ٤٦.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
