مستمر طهارته حيث ان الاستصحاب عبارة عن ابقاء ما كان في ظرف الشك فحكم الشارع به يكون حكما بالابقاء والاستمرار ومن المعلوم ان في الكلام ليس إلّا نسبته واحدة فاذا اريد من المحمول استمرار الطهارة لانفسها فأى نسبة تدلّ على اثبات نفسها للموضوع وإذا اريد منه الطهارة لا استمرارها فأى شيء يدلّ على اثبات استمرارها والقول بأنّ أحدهما مستفاد من النسبة والآخر من الغاية يردّه ان الغاية انما هى غاية لما استفيد من النسبة وهذا واضح.
ان قلت يستفاد حكم الاشياء بعناوينها من المغيّى والغاية وان كانت غاية لهذا الحكم إلّا أنّ المستفاد من جعل هذا الحكم مغيّى هو استمراره إلى زمان حصول الغاية وهذا عين مفاد الاستصحاب.
قلت على هذا يكون الاستمرار ملحوظا آلية ولازمه ان يكون عين ماحكم به في النسبة مستمراً والمحكوم في النسبة انما هو حكم واقعى مجعول للاشياء بعناوينها الاولية ولايعقل ان يكون هذا الحكم بعينه مستمراً في زمان الشك فلابد من لحاظ نسبته اخرى وهى استمرار هذا الحكم ظاهرا إلى حصول زمان العلم وهذه النسبة ممّا لا يفيدها نسبة الاُولى لعود المحذور المقتدم.(١)
فاتضح عدم امكان الجمع بين الطهارة الواقعية والاستصحاب في مثل قوله كل شيء طاهر حتى تعلم انه قد قذر.
والاحتمال السابع: باطل وهو كما اختاره صاحب الكفاية في محكى هامش الرسائل ان يكون المراد من قوله عليه السلام كل شيء نظيف حتى تعلم انه قدقذر هى الطهارة الواقعية والظاهرية والاستصحاب.
__________________
(١) المحاضرات سيّدنا الاُستاذ المحقّق الداماد قدس سره، ج ٣، ص ٤٥ ـ ٤٤.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
