ثم إن الذى ينبغى أن يتوجه إليه أن الظن القياسى الممنوع هو الذى يعمل فى الدين والسنة كما إذا ظن بالقياس بوجوب شىء أو حرمته. وأما الذى يعمل فى الموضوعات التى يترتب عليها الأحكام، فلايكون ممنوعا لابنحو الاستقلال ولا فى مقام الترجيح مثلا إذا فرضنا أن الشارع اكتفى بالظن بالقبلة لابأس بإعمال القياس لتحصيل ذلك الظن، إذ ليس هو قياسا فى الدين والشريعة، أو إذا فرضنا اكتفاء الشارع بالظن بالأقربية فى الترجيح لابأس بإعمال القياس لتحصيل ذلك الظن.
الفصل الرابع عشر: فى الموافقة مع الشهرة الفتوائية التى لاتفيد إلّا الظن. وأما الشهرة المفيدة للاطمينان فقد تقدم حكمها من أنها حجة. وكيف كان فلادليل على الترجيح بالشهرة الفتوائية المفيدة للظن إلّا إذا تعدينا عن المرجحات المنصوصة كمرجحية الكتاب بدعوى أن الكتاب أمارة مستقلة وبعد إلغاء خصوصية الكتاب تكون الشهرة الفتوائية المطابقة لمضمون أحد الخبرين كالكتاب مرجحا وليس ذلك إلا لأقوائية أحد الدليلين بالموافقة للكتاب أو المشهور.
ولكن يرد عليه ما أورد على التعدى عن المرجحات المنصوصة إلى كل مزية، فإنه لو كان الترجيح بالشهرة الفتوائية جايزاً لأشار الإمام عليه السلام إليه.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
