بظاهر الكتاب والسنة ويطرح الخبر بالنسبة إلى مورد الاجتماع لجواز التفكيك فى الحجية باعتبار مدلول الكلام.
وأما إن كان العموم فى كل من الكتاب والخبر بالإطلاق فقد قال السيّد المحقّق الخوئى قدس سره: يسقط الإطلاقان فى مورد الاجتماع لما ذكرنا من أن الإطلاق غير داخل فى مدلول اللفظ، بل الحاكم عليه هو العقل ببركة مقدمات الحكمة التى لايمكن جريانها فى هذه الصورة. وذكرنا أن المستفاد من الكتاب ذات المطلق لا إطلاقه كى يقال إن مخالف إطلاق الكتاب زخرف وباطل. ولذا لو كان العموم فى الخبر وضعيا وفى الكتاب أو السنة القطعية إطلاقيا يقدم عموم الخبر فى مورد الاجتماع بعد ما ذكرناه من تمامية الإطلاق مع وجود العموم الوضعى فى قباله.
ولايخفى ما فيه بعد فرض كون الخبر والكتاب منفصلين لانعقاد الظهور الاستعمالى فى كل منهما فى نفسهما وبقائه، وحينئذ لافرق بين كون العموم وضعيا أو إطلاقيا، فيؤخذ بظاهر الكتاب أو السنة القطعية ويطرح الخبر بالنسبة إلى مادة الاجتماع بمقتضى الأخبار الدالة على عدم حجية الخبر المخالف للكتاب أو السنة القطعية.
التنبيه الثالث: فى المراد من الموافقة والمخالفة للقوم ولا إشكال فى صدق الموافق على الخبر الذى يوافق مذهب العامة إذا اتفقوا على شىء.
وإنما الكلام فيما إذا اختلفوا وكانت إحدى الروايتين موافقة لبعضهم وأخرى مخالفة لبعض آخر.
والأظهر أن الرواية الموافقة كانت للتقية إذا كان لهذه الطائفة سلطة حكومية، فالمعيار هو الموافقة مع مذهب من المذاهب الحاكمة ولايلزم اتفاق القوم كما لايخفى.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
