سند الحديث
والرواية مقبولة لنقل الأجلاء عن عمر بن حنظلة، هذا مضافا إلى أنه روى يزيد ابن خليفة أنه قال للإمام عليه السلام: إن عمر بن حنظلة أتانا عنك بوقت، فقال: إذا لايكذب علينا، الحديث.
فقه الحديث
أورد على الحديث المذكور إشكالات:
منها: أن صدرها ظاهر فى التحكيم لأجل فصل الخصومة مع أن قطع المخاصمات لايناسب تعدد الحكم.
ومنها: أن مقام الحكومة آب عن غفلة الحاكم عن المعارض لمدرك حكمه.
ومنها: أن تحرّى المترافعين واجتهادهما فى مدرك حكم الحاكم غير جائز إجماعاً.
ومنها: أن اللازم فى سلب الحكومة الأخذ بحكم السابق من الحكمين وبعد حكمه لايجوز الأخذ بحكم الآخر، وعلى فرض صدور الحكمين وفقه فاللازم التساقط.
ومنها: أن تعيين الحاكم بيد المدعى بالإجماع، فينفذ حكم من اختاره وقد فرض فى الرواية أن الأمر فى تعيين الحاكم بيدهما.
اجيب عن تلك الإشكالات بأن ينزل فرض السؤال على صورة التداعى واختيار كلّ من المتداعيين غير ما اختاره الآخر، وعليه يرتفع جميع الإشكالات. أما التعدد فلعدم تراضيهما على واحد، بل المفروض رفع كل أمره (و) ما لا يناسبه التعدد إنما هو مقام الدعوى بأن يكون أحدهما مدعيا والآخر منكرا لا مقام التداعى بأن يكون كل واحد مدعيا.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
