عنه نهى حرام أو مأموراً به عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أمر إلزام فاتبعوا ما وافق نهى رسول الله وأمره صلى الله عليه وآله وسلم، وما كان فى السنة نهى إعافة أو كراهة ثم كان الخبر الآخر خلافه فذلك رخصة فيما عافه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكرهه ولم يحرمه، فذلك الذى يسع الأخذ بهما جميعا أو بأيهما شئت وسعك الاختيار من باب التسليم والاتباع والرد إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
وما لم تجده فى شىء من هذه الوجوه فردوه الينا علمه فنحن اولى بذلك ولاتقولوا فيه بآرائكم وعليكم الكف والتثبت والوقوف وأنتم طالبون باحثون حتى يأتيكم البيان من عندنا.
وتقريب الاستدلال بهذه الرواية بأن يقال: إن قوله عليه السلام وما لم تجدوه فى شىء من هذه الوجوه فردّوا إلينا علمه فنحن أولى بذلك ولاتقولوا فيه بآرائكم وعليكم الكف والتثبت والوقوف وأنتم طالبون باحثون حتى يأتيكم البيان من عندنا يدلّ بوضوح على لزوم التوقف عن العمل بالأخبار المتعارضة مطلقا ومن الواضح أن الخبرين المتعارضين إذا كانا واجدين لشرائط الاعتبار داخلان فى هذا الذيل الذى حكم عليه السلام بوجوب التوقف والتثبت إلى أن يتضح الأمر ببركة بيانهم.
هذا مضافا إلى دعوى أن ظاهر حكمه عليه السلام بالتخيير بين العمل بخبر الأمر أو النهى والعمل بخبر الترخيص بقوله عليه السلام وما كان فى السنة نهى إعافة أو كراهة ثم كان الخبرالآخر خلافه فذلك رخصة فيما عافه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكرهه ولم يحرمه، فذلك الذى يسع الأخذ بهما جميعا أو بأيهما شئت وسعك الاختيار من باب التسليم والاتباع والرد إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
ان التخيير والتوسعة المنقولة عنهم عليهم السلام يختص بهذا المورد الذى ليس من التعارض المستقر فالرواية تدلّ على عدم تشريع التخيير فى المتعارضين المستقرين.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
