إذ التبعية بين الدلالة الالتزامية والمطابقية فى أحدهما لا بعينه لابينها وبين المتعارضين حتى تكون ساقطة بسقوط المطابقية.
وقد يشكل ذلك بأن أحدهما لابعينه ليس فرداً لعموم ما دلّ على اعتبار الأخبار لأن دليل الاعتبار إنما يشمل كل واحد من الطريق معينا لا الواحد الغير المعين ولولا ذلك لما كان للحكم بالتساقط من رأس وجه.
واُجيب عنه أولاً : بأن التساقط من حيث الخصوصيات لاينافى حجية أحدهما لابعينه مع ترتب الأثر عليه وهو نفى الثالث وغيره.
وثانياً : بأن أصالة العموم الجارية فى أدلة الاعتبار لاترفع اليد عنها إلّا بالنسبة إلى أحدهما، وعليه فيبقى الآخر على تحت عموم العام ومقتضاه هو حجيته فى الدلالة المطابقية والالتزامية كليهما، فلامانع من شمول الأدلة للكلى المذكور وهو عنوان أحدهما لابعينه كما يشمل عموم دليل اعتبار الاستصحاب لمورد العلم بنجاسة أحد الطرفين لابعينه فى المعلوم بالإجمال مع أنه عنوان لابعينه.
وثالثاً: بأنه لو سلم عدم شمول أدلة الاعتبار لعنوان أحدهما لابعينه أمكن الاستدلال بالمناط وملاك حجية الأخبار بالأولوية بالنسبة إلى نفى الثالث ونحوه، إذ ملاك الحجية هو الاطمئنان بالصدق لكون احتمال الإصابة فيه كثيرا بحيث يساوى ٩٩% فى قبال الاشتباه وهو ١%، وهذا الملاك والمناط موجود بالنسبة إلى نفى الثالث بنحو أشد، وذلك لأن تقارن اشتباه راو آخر كمحمد بن مسلم مع اشتباه زرارة ٢% بخلاف احتمال الإصابة وعدم مقارنة الاشتباه، فإنه ١٩٨ من مأتين فإذا كان الاطمئنان الحاصل من كل خبر حجة فالاطمئنان الحاصل بالخبرين بكون الاشتباه فى غير مورد المقارنة أولى بالحجية وأشدّ بالنسبة إلى الاطمئنان الحاصل بكل خبر. و
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
