الدليلين الظنيين بالظن النوعى كما هو الحال فيما بأيدينا من الطرق والأمارات، فإن حجيتها من باب إفادة نوعها الظن لا من باب الظن الفعلى كما لايخفى.
المعيار فى الحكومة
ولايخفى عليك خروج موارد الورود أو الحكومة أو التوفيق العرفى أو التخصيص والتقييد عن مورد التعارض لكمال التلائم بين الدليلين فى هذه الموارد، ولاكلام فيه إلّا من جهة توضيح بعضها كالحكومة.
وهو أن الدليل الحاكم بمنزلة أعنى فى النظارة إلى بيان المراد من المحكوم كمية أو كيفية ولذا يوسع الحاكم أو يضيق دائرة الإرادة الجدية من موضوع الدليل المحكوم وليس تفسير الحكومة بذلك مستلزما لحصر الحاكم فيما إذا اشتمل على كلمة التفسير بمثل أعنى وأى، لوضوح أن قوله عليه السلام لاشك لكثير الشك أو لاربا بين الوالد والولد من موارد الحكومة مع أنه خال عن كلمة التفسير، وعليه فالتفسير بمثل أعنى وأى من باب المثال.
ولايستلزم التفسير الحكومة بما ذكر لتقدم المحكوم على الحاكم بحسب الزمان لتوهم تقوم الشرح والحكومة بذلك. والوجه فى عدم الاستلزام أن المشروح المقوم للشارح أو المحكوم المقوم للحاكم فى مقام الشارحية والحكومة هو وجوده العنوانى الذى له ثبوت فعلى بثبوت الشارح بالذات وهو تقدم طبيعى تقدم الموضوع على محموله والمتأخر بالزمان هو المشروح بالعرض الذى لايكون مقوما للشارح أو الحاكم كما لايكون المعلوم بالعرض مقوما للعالم.
وكيف كان فمحل البحث فى التعادل والتراجيح هو موارد التعارض لا الموارد التى لاتعارض فيها كالموارد المذكورة من الورود والحكومة وغيرهما.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
