فانك أعرته إيّاه وهو طاهرٌ ولم تستيقن أنّه نجّسه فلاباس ان تصلّى فيه حتى تستيقن أنّه نجّسه.(١)
قال الشيخ الأعظم قدس سره: وفيها دلالة واضحة على ان وجه البناء على الطهارة وعدم وجوب غسله هو سبق طهارته وعدم العلم بارتفاعها ولو كان المستند قاعدة الطهارة لم يكن معنى لتعليل الحكم بسبق الطهارة اذ الحكم في القاعدة مستند إلى نفس عدم العلم بالطهارة والنجاسة نعم الرواية مختصة باستصحاب الطهارة دون غيرها ولايبعد عدم القول بالفصل بينها وبين غيرها ممّا يشك في ارتفاعها بالرافع.(٢)
ودعوى انه ليس في الجواب مايكون مدلوله المطابقى اعتبار الاستصحاب ومن المحتمل ان يكون ذكرالطهارة السابقة تثبيت الشك في طهارته فانه لو كان نجسا لكان نجاسته حين الرد معلومة لكنه كان طاهرا ولم يعلم انه صار نجسا فكان مشكوك الطهارة تجرى فيها قاعدة الطهارة فتدبّر جيداً.(٣)
مندفعة بأن الشك قد يثبت في بقاء النجاسة أيضاً لو كان نجسا لاحتمال حصول الطهارة فيه بجهة من الجهات وان لم يكن المستعير معتقدا بذلك وعليه فتثبيت الشك لايتوقف على كونه طاهرا فتعليل الحكم يسبق الطهارة وعدم العلم بارتفاعها في مورد السؤال يشهد على ان وجه الحكم بالطهارة هو الاستصحاب لاقاعدة الطهارة اذ الحكم بالطهارة في القاعدة مستند إلى نفس عدم العلم بالطهارة والنجاسة ولايحتاج إلى سبق الطهارة قال الشهيد الصدر قدس سره ان هذه الرواية احسن الروايات الدالة على الاستصحاب لأنّه قد علل الحكم فيها بعدم غسل الثوب الذى اعاره للكافر باليقين بالطهارة السابقة
__________________
(١) الوسائل، الباب ٧٤ من أبواب النجاسات، ح ١.
(٢) فرائد الاُصول، ص ٣٣٤، ط قديم.
(٣) تسديد الاُصول، ج ٢، ص ٣٢٤.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
