قال سيّدنا الإمام المجاهد قدس سره ان جميع أدلّة العلاج يدور مدار عنوانى حديثين متعارضين والخبرين المختلفين فلاحد ان يقول ان الظاهر منهما هو التخالف بقول مطلق وهو يختص بالمتباينين واما العامان من وجه فتنصرف الادلة منهما فان الظاهر من قوله «يأتى منكم الخبران والحديثان المتعارضان فبايهما آخذ» دوران الأمر بين اخذ أحدهما وترك الآخر وبالعكس رأسا لا أخذ بعض مفاد أحدهما وترك بعض مفاد الآخر وكذا الاجوبة الواردة فيها كقوله «خذ بما اشتهر بين أصحابك ودع الشاذ النادر وقوله اعرضوهما على كتاب اللّه فما وافق كتاب اللّه فخذوه» الى غير ذلك ظاهرة في الحديثين المختلفين في جميع مفادهما وبالجملة الناظر في روايات الباب يرى ان محط السؤال والجواب فيها هو الخبران المختلفان بجميع المضمون فالعامان من وجه خارجان عنها فلابد في مورد تعارضهما من الرجوع الى القاعدة الى أن قال لكن العرف بمناسبة الحكم والموضوع والقاء الخصوصية يفهم ان الخبرين الواردين عن الائمة عليهم السلام اذا تصادما وتعارضا بأى وجه كان لا يجوز طرحهما بل لابدّ من الترجيح والأخذ بالراجح ومع فقدانه التخيير فلايرضى الشارع فيهما بالعمل على طبق القاعدة واولى بذلك اذا اختلف الخبران في مدلولهما الالتزامى فتدبّر جيّداً.(١)
وأنت خيبر بان دعوى الغاء الخصوصية في أخير كلامه الشريف كماترى بعد كون الاصل في المتعارضين هو التساقط اذ التخيير والترجيح محتاجان الى صدق موضوع الدليل وشمول عنوان الخبرين المختلفين لما اختلفا وتعارضا في بعض مضمونهما غير محرز ولا اقل من الشك فلايجوز التمسك بأخبار التخيير ولا بالاخبار العلاجية لعدم احراز موضوعهما.
__________________
(١) الرسائل، ص ٣٧ ـ ٣٦.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
