الاستاذ قدس سره بعد احتمال ارادة حسن المخالفة بما هو مخالفة مع ان حسنها أيضاً محل تأمل فانه لم يقل أحد بان نفس المخالفة مع العامة حسن محبوب عند الشرع.
واما دعوى حصول الوثوق بان الخبر الموافق المعارض بالمخالف لا يخلو من الخلل صدورا او جهة فمدفوعة بعدم تسليم حصول الوثوق اذ من الممكن ان يكون الحكم الواقعى على وفق الموافق ويكون المخالف غير صادر اصلا فكيف دعوى الوثوق اما بعدم صدورها او بصدورها تقية.
نعم لو علم بصدورهما وكان أحدهما موافقا والآخر مخالفا لا يبعد دعوى حصول الوثوق بصدور الموافق تقية لو كان وجه التقية منحصراً في خوف الامام عليه السلام على نفسه واما لو كان وجهها هو حفظ دماء الشيعة وتحفظ بنفس القاء الاختلاف كما ورد في بعض الأخبار بانه «نحن نلقى الخلاف بينكم حقنا لدمائكم» فحصول الوثوق محل الانكار لاحتمال ان يكون الواقع على وفق الموافق ويكون ظاهر المخالف غير مراد فتأمل جيّداً.(١)
ومنها: قوله عليه السلام «دع ما يربيك الى ما لا يربيك» فانه يدلّ على انه اذا دار الأمر بين الامرين في أحدهما ريب ليس في الآخر ذلك الريب يجب الأخذ به وليس المراد نفى مطلق الريب كما لا يخفى وح فاذا فرض أحد المتعارضين منقولا بلفظه والآخر منقولا بالمعنى وجب الأخذ بالاول لان احتمال الخطاء في النقل بالمعنى منفى فيه وكذا اذا كان أحدهما اعلى سندا لقلة الوسائط الى غير ذلك من المرجحات النافية للاحتمال الغير المنفى في طرف المرجوح.(٢)
__________________
(١) المحاضرات لسيّدنا الاُستاذ، ج ٣، ص ٣٢٤.
(٢) فرائد الاصول، ص ٤٥١.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
