قال السيّد المحقّق الخوئي قدس سره: وتوهم كون مجموعهما مرجحا واحداً حيث جمع الامام عليه السلام بينهما في المقبولة بقوله عليه السلام «ينظر ما وافق حكمه حكم الكتاب والسنة وخالف العامة فيؤخذ به ويترك ما خالف الكتاب والسنة ووافق العامة» فامر بالأخذ بالخبر الجامع لكليهما مدفوع بان المذكور في ذيل المقبولة الترجيح بمخالفة العامة بنفسها حيث قال عليه السلام بعد فرض الراوى تساوى الخبرين من حيث موافقة الكتاب والسنة «ما خالف العامة ففيه الرشاد» فاذا كانت مخالفة العامة بنفسها من المرجحات بلا احتياج الى انضمام موافقة الكتاب اليه كانت موافقة الكتاب أيضاً مرجحة مستقلة فانه لو لم يكن موافقة الكتاب مرجحة مستقلة لكان انضمامها الى مخالفة العامة من باب ضمّ الحجر الى جنب الانسان غاية الأمر ان الامام عليه السلام فرض احد الخبرين جامعا لكلا المرجحين والآخر فاقدا لهما وامر بالأخذ بالجامع وطرح الفاقد وبعد سئوال الراوى عن الواجد لاحد المرجحين أمر بالأخذ به.(١)
ثمّ ان المذكور في المقبولة وان كان حكم الواجد والفاقد لكلا المرجحين والواجد والفاقد لاحد المرجحين دون ما اذا كان أحدهما واجداً لمرجح والآخر واجداً للمرجح الآخر كما اذا كان أحد الخبرين موافقا للكتاب والآخر مخالفا للعامة او كان أحد الخبرين موافقا للكتاب والعامة والآخر مخالفا للكتاب والعامة الا ان حكمه كما أفاد في مصباح الأصول يعلم من خبر صحيح رواه الراوندى بسنده عن الصادق عليه السلام انه عليه السلام قال «اذا ورد عليكم حديثان مختلفان فاعرضوهما على كتاب اللّه فما وافق كتاب اللّه فخذوه وما خالف كتاب اللّه فردوّه فان لم تجدوه في كتاب اللّه فاعرضوهما على أخبار العامة فما وافق اخبارهم فذروه وما خالف اخبارهم فخذوه».
__________________
(١) مصباح الاصول، ج ٣، ص ٤١٥ ـ ٤١٤.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
