ولكنها ضعيفة السند هذا مضافاً الى أنها معارضة مع ساير أخبار الترجيح في بعض المرجحات وترتيبها اذ المذكور في المرفوعة الترجيح بالصفات بعد فرض السائل وجود الشهرة في كلا الحديثين مع أن الأمر بالعكس في المقبولة.
هذا مضافاً الى انه لم تذكر في المرفوعة الترجيح بالكتاب مع انه مذكور في أخبار الترجيح قبل ترجيح الرواية بمخالفة القوم اللهمّ الا ان يقال يجمع بينهما ومضافاً الى ان المذكور في المرفوعة الترجيح بمطابقة مضمون أحدهما للاحتياط في الحكم الواقعى بالتقييد ولذا فرض السائل أنهما معا موافقان للاحتياط كما لاقام احدهما على وجوب الظهر والاخر على الجمعة فارجعه الى التخيير لا الى الاحتياط باتيان كليهما مع ان المقبولة وغيرها من أخبار الترجيح تخلو من ذلك وبالجملة فالمرجح المذكور هو الموافقة للكتاب والمخالفة للقوم.
واما الشهرة فلادليل عليها عدى المقبولة والمرفوعة وقد عرفت اختصاص المقبولة بالحكومة وضعف المرفوعة.
فلادليل على الترجيح بالشهرة أللّهمّ إلّا أن يقال ان قوله عليه السلام «فان المجمع عليه لاريب فيه» في المقبولة تعليل ومقتضاه هو التعميم فلاوجه لاختصاص الشهرة بالحكومة.
بدعوى ان تعليل الأخذ «بان المجمع عليه لا ريب فيه» ينفى الريب عن المجمع عليه واذا لم يكن فيه ريب فلا محالة يجب الأخذ به سواء كان في مقام القضاء والحكومة او غيره كما ان ذكر التليث تأسيسا ونقلا عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لا ريب في انه بغاية ان يدخل المجمع عليه في البيّن الرشد وكالحلال البين وهو أيضاً قرينة واضحة على عدم اختصاص حجيته بمورد الحكم فان البين يتبع ويجب الأخذ به مطلقاً وفي جميع الموارد.(١)
__________________
(١) تسديد الاصول، ج ٢، ص ٤٧٠.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
