المذكورة فيها مبنية على الفاعل أو غيرها لأنّ الظاهر منها هو الوجه الكلى الذى اوجب القيام لاضافة الركعة الاخرى فلايختص الاستصحاب بمورد المصلى الشاك المذكور.
هذا مضافاً إلى ان الظاهر من قوله عليه السلام «ولاينقض اليقين بالشك» هو وجود اليقين والشك حال النهى عن النقض وحمله على ارادة اضافة الركعة الاحتياطية يوجب أفادة لزوم تحصيل ذلك اليقين المطلوب في الشك في الركعات ومن المعلوم انه ينافي وجود اليقين الفعلى كما لايخفى أضف إلى هذا ما أفاده في الكفاية من ان الظاهر من نفس القضية هوان مناط حرمة النقض انما يكون لاجل مافي اليقين والشك لا لمافي المورد من الخصوصية وان مثل اليقين لاينقض بمثل الشك.(١)
وأما توهم المنافاة بين مادل على لزوم الاتيان بصلاة الإحتياط وبين الاستصحاب ففيه منع لأنّ مقتضى الجمع بينهما هو لزوم الاتيان بالركعة الرابعة مفصولة عند الشك في الرابعة خلافاً لمن لم يشك ويعلم انه في الثالثة فان اللازم عليه هو الاتيان بالرابعة متصلة.
اذ المستفاد من الاستصحاب وأدلة صلوة الإحتياط هو امراًن أحدهما الاتيان بالركعة الرابعة وثانيهما هو الاتيان بها مفصولة ولو لم يرد أدلة صلاة الإحتياط لقلنا بلزوم الاتيان بالرابعة متصلة وانما نأتى بالمفصولة لقيام أدلة خاصة وهى أدلة الإحتياط ودعوى عدم الإطلاق ممنوعة فان الدليل الدال على ان المكلف بصلاة الظهر يجب عليه ان يأتى بها بعنوان الظهر متصلة يدلّ عليه بالاطلاق في صورة الشك في الرابعة فيمكن تقييده بما إذا لم يكن شاكاً في الرابعة جمعا بين الأدلة. ولا إشكال في ان يكون المتحصل من الأدلة ان صلاة الظهر اربع ركعات متصلة في حق العالم وثلاث
__________________
(١) الكفاية، ج ٢، ص ٢٩٥، ط قديم.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
