مخالفة لمقتضى القاعدة الاولية وهى السقوط ورفع اليد عن الخبرين والرجوع الى الادلة او الأصول الاخرى لان الارجاء والتأخير لا يساعد القاعدة المذكورة.(١)
ولقائل أن يقول اولا ان الترجيح عند وجود المرجحات ان اختص بباب القضاء فهو اجنبى عن المقام وهو الفتوى وان لم يكن مخصوصا بباب القضاء يجتمع مع أخبار التخيير بتخصيص أخبار التخيير بما يدل على الترجيح بالمرجحات وثانياً ان الوقوف والارجاء الى لقاء الامام عليه السلام لم يكن منافيا في نفسه مع التخيير لان المراد من الوقوف والارجاء هو عدم الفتوى بمدلول أحد المتعارضين بعنوان انه الواقع ومن المعلوم انه لا يمنع عن جواز الأخذ بأى منهما في الفتوى بالحكم الظاهرى او جواز الأخذ للعمل من باب التسليم اللهمّ إلّا أن يقال: ان المراد منه في المقام هو الوقوف من ناحية العمل بما حكم به الحكمان بقرينة اختصاص الرواية بمورد الحكومة والقضاء وإلّا فلايرتفع الخصومة ولكن لازم ذلك أنها لا ترتبط بمقام الفتوى بل مرتبطة بمرتبة القضاء فلايعارض حينئذٍ مع أخبار التخيير.
وعلى تقدير ارادة كلا المقامين أى الفتوى والقضاء فالرواية مختصه بزمان يتمكن فيه من لقاء الامام عليه السلام فلاتصلح لتقييد أخبار التخيير فيما اذا لم يتمكن من لقاء الامام عليه السلام كزماننا هذا.
ولعل اليه ينظر الشيخ الأعظم قدس سره حيث قال وأما أخبار التوقف فمحمولة على صورة التمكن من الوصول الى الامام عليه السلام كما يظهر من بعضها فيظهر ان المراد ترك العمل وارجاء الواقعة الى لقاء الامام عليه السلام لا العمل فيها بالاحتياط.(٢)
__________________
(١) راجع مباحث الاصول، الجزء الخامس من القسم الثانى، ص ٧٠١.
(٢) فرائد الاصول، ص ٤٣٩.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
