الى أبى عمرو على انّنّا لو غضضنا النظر عن ذلك لقلنا ان هذا يدخل في تهافت واضطراب متن السند بناء على استبعاد كونهما روايتين.(١)
هذا مضافاً الى امكان المناقشة في دلالتها كما في مباحث الأصول حيث قال ان هذه الروايات مسوقة مساق روايات اخرى واردة بصدد لزوم العمل على التقية والاثم في ترك التقية ونحو ذلك من قبيل ما عن ابى عبيدة (بسند صحيح) عن أبى جعفر عليه السلام قال «قال لى يا زياد ما تقول لو افتينا رجلا مما يتولانا بشيء من التقية قال قلت له أنت اعلم جعلت فداك قال ان أخذ به فهو خير له وأعظم أجرا وفي رواية اخرى ان أخذ به أجر وان تركه واللّه اثم.»(٢)،(٣) فمدلولها غير مربوط بالترجيح بين المتعارضين.
بالاحدثية بل هو بصدد بيان شيء آخر وهو تعين العمل بالثانى لكونه وظيفته الفعلية الواقعية او الوظيفة عند التقية.
وتوضيح ذلك كما في مباحث الأصول ان الخبر الاحدث له ظهور ان أحدهما الظهور في بيان الحكم الواقعى الّذي لا يختلف من شخص الى آخر والثاني الظهور في بيان الوظيفة الفعلية للسامع التى قد تكون واقعية وقد تكون بلحاظ التقية وقد يكذب الظهور الاول ويصدق الظهور الثاني كما في قصّة على بن يقطين مع الإمام موسى بن جعفر المعروفة والمقصود من هذه الروايات هو العمل بالحديث الاحدث بلحاظ الظهور الثاني (أى بيان الوظيفة الفعلية) وهو بهذا اللحاظ لا معارض له وانما هو مبتلى بالمعارض بلحاظ الظهور الاول.
__________________
(١) مباحث الاصول، الجزء الخامس من القسم الثانى، ص ٦٩٦.
(٢) الوسائل، الباب ٩ من أبواب صفات القاضى، ح ٢.
(٣) مباحث الاصول، الجزء الخامس من القسم الثانى، ص ٧٠٠.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
