الاُستاذ دلالتها على حكم المتعارضين بان احتمال كون المراد حجية قول الثقة من دون ملاحظة حال التعارض متفرع على ان يكون المراد من القائم مولانا الحجة بن الحسن (عجل اللّه فرجه) حيث ان في زمانه يرتفع الأحكام الظاهرية ويجد كل أحد أحكامه الواقعية من ساحته كما في بعض الأخبار او بطريق آخر فيصح حينئذٍ تحديد حجية قول الثقة بملاقاته واما بناء على أن يكون المراد منه مطلق الحجة اعنى امام الوقت فليس المراد ذلك اذ حجية قول الثقة غير مغىّ بلقاء الإمام كما يشعر به قوله عليه السلام ولا يجوز لاحد من موالينا التشكيك فيما يرويه عنا ثقاتنا او رواة احاديثنا ويشعر به أيضاً قول حماد بن عيسى له حفظت كتاب حريز حيث لم يردعه الامام عليه السلام ولم يقل له كتابه ليس بحجة لك او ايتنى ونحو ذلك من التعبيرات الكاشفة عن عدم الحجية فعلى هذا لابدّ وان يكون فرض الكلام في الاحاديث المتعارضة ويكون المراد ان الحكم فيه التخيير حتى يلقى الإمام ويسأله عن الحجة واللاحجة وبالجملة حمل الرواية على المعنى الاوّل يبنى على الاستظهار المذكور وهو بعيد فان لفظ القائم وان استعمل في غير واحد من الأخبار في امام زماننا عليه السلام الا أن حمله عليه في خصوص المقام الّذي كان المخاطب غير مدرك له عليه السلام بعيد فتأمل جيداً.(١)
فالعمدة ان الرواية مرسلة والا فلا اشكال في دلالتها على التخيير في المتعارضين.
ومنها ما ذكره الكلينى قدس سره في ديباجة الكافى في ذيل قوله «فاعلم يا اخى ارشدك اللّه انه لا يسع احداً تمييز شيء مما اختلف الرواية فيه عن العلماء: برأيه إلّا على ما اطلقه العالم بقوله عليه السلام اعرضوهما على كتاب اللّه فما وافق كتاب اللّه عزّوجلّ
__________________
(١) المحاضرات، ج ٣، ص ٢٩٢ ـ ٢٩١.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
