النسخ وبقائه على ما هو عليه فيكون المكلف بعد بقاء الحكم المطلق مخيرا بين أن يأتى بالتكبير بعنوان الجزء المستحب وان لا يأتى به بعنوان انه ليس بجزء مستحب فيصح الجواب حينئذٍ بالتخيير في الأخذ بالرواية ويكون مطابقا للسئوال او ان يقال بان المعروف في المستحبات هو حمل المطلق والمقيد على مراتب الفضيلة وعليه فالجمع بين ما دلّ على ان عليه التكبير في جمع موارد الانتقال من حالة الى اخرى وما دلّ على انه ليس عليه تكبير في القيام بعد الجلوس المتعقب للتكبير هو ان فضيلة التكبير هنا ليس على حد سائر الحالات وعليه فيجوز الاتيان بالتكبير بعنوان جزء الصلوة الاستحبابى فيوافق مع السؤال في الرواية ولكنه خلاف الظاهر لان قوله عليه السلام «فليس عليه في القيام بعد القعود تكبير» ظاهر في نفى الفضيلة راسا لا المرتبة الخاصة من الفضيلة التى تكون في سائر الحالات كما لا يخفى.
ثمّ انه قد يدعى ان الرواية اجنبية عن المقام وهو التعارض لان الخبرين وان كانا متعارضين (في لزوم التكبير وعدمه) الا انهما ليسا متعارضين في مورد سئوال السائل وهو التكبير في القيام بعد التشهد الاوّل لان الخبر الثاني انما دلّ على نفى التكبير في القيام بعد الجلوس وهذا لا ينافي كون القيام بعد التشهد يستوجب التكبير وهذا بناء على ان قوله عليه السلام: «وكذلك التشهد الاوّل يجرى هذا المجرى» ليس تتمّة للخبر الثاني (وإلّا لكان الخبر الثاني معارضا مع ما دل على ان القيام بعد التشهد يستوجب التكبير) وانما هو كلام لصاحب الزمان (عجل اللّه فرجه) وبناء (١) على هذا الاحتمال أيضاً تكون الرواية أجنبية عن المقصود ولابدّ من حملها على التخيير الواقعى وهذا
__________________
(١) يعنى بناء على كون قوله عليه السلام وكذلك التشهد الاوّل يجرى هذا المجرى من تتمّة للخبر الثاني أيضا تكون الرواية اجنبية عن المقصود وهو التخبير الظاهرى بل هو يفيد التخيير الواقعى.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
