الى المصاديق الخارجية المتعينة المتشخصة ولا يلزم ان يكون مصاديق المفهوم المردد مردداً كما أن مصاديق الكسور التسعة لا اشاعة فيها وانما الاشاعة في مفاهيمها لا مصاديقها اذ لا اشاعة في الخارج وانما كان منشأ توهم الاستحالة في الفرد المردد هو الخلط بين المفهوم والمصداق وتوهم سراية جميع اوصاف المفهوم الى الخارج مع ان المفهوم ليس بكلى طبيعى حتى ينطبق بجامع مفهومه على مصاديقه فالفرد المردد عنوان يشير به الى احدى المتعينات الخارجية وهو النكرة وعليه فلااشكال في تعقل الفرد المردد وامكان تعلق العلم به فضلا عن تعلق الصفة الاعتبارية به ويشهد له امكان تعلق العلم الاجمالى بنجاسة أحد الكأسين مع ان عنوان أحد الكأسين عنوان مردد.
وثانيها: ان حقيقة الحجية سواء كانت بمعنى تنجيز الواقع او جعل الحكم المماثل ايصالا للحكم الواقعى بعنوان آخر سنخ معنى لا يتعلق بالمردد بداهة ان الواقع الّذي له تعين واقعاً هو الّذي يتنجز بالخبر وهو الّذي يصل به بعنوان آخر فكيف يعقل ان يكون المنجز هو المردد والمبهم او الواصل هو المردد والمبهم.
هذا مضافاً الى أن الاثر المترقب من الحجية بأى معنى من المعنين هو لزوم الحركة على طبق ما أدت اليه الحجة والحركة نحو المبهم والمردد واللامتعين غير معقولة.
ويمكن الجواب عنهما: بما مر من شيخنا الاُستاذ الأراكى قدس سره من ان غير المعقول هو حجيّة المردد بما هو مردد والحركة نحو المردد بما هو مردد بالحمل الاولى واما حجية المردد بما هو مشير الى أحد الخبرين الخارجين معقولة كما ان الحركة نحو أحد الخبرين الخارجين ممكنة فلاوجه للاستحالة ومعه يشمله أدلّة الاعتبار.
فتحصّل: ان مع حجية احدهما لا بعينه ينفى الثالث ونحوه وهذه الحجية فيما اذا لم يكن احتمال التخيير الواقعى كما هو المفروض اذ التخيير الواقعى مع العلم بكذب
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
