لايقال: ان التعارض بين الخبرين متحقق سواء كانت الحجة واحدة بعينها أم واحدة لابعينها وسواء كان الاعتبار بعموم لفظى أم بالملاك لان اعتبار أحدهما بعينه معارض مع اعتبار الآخر بعينه مع العلم بكون أحدهما كذبا وهكذا اعتبار أحدهما لا بعينه معارض مع عدم اعتبار الآخر لا بعينه لان كل عنوان ينطبق على كل واحد من الاطراف فيتعارضان ومع التعارض على كل تقدير يتساقطان سواء كانت الحجة واحدة بعينها أم واحدة لا بعينها ومعه لا مجال لنفى الثالث ونحوه أيضاً لسقوط الدلالة المطابقية على كل تقدير بناء على ان الدلالة الالتزامية تبع للدلالة المطابقية نعم لو قلنا بان التبعية في الحدوث لا في البقاء كما له وجه أمكن التمسك بالدلالة الالتزامية لنفى الثالث ونحوه.
سواء قلنا بان الحجة هى واحدة بعينها أم واحدة لا بعينها.
لأنّا نقول: لا تعارض بين اعتبار أحدهما وعدم اعتبار الآخر اذ لا اقتضاء لا ينافي ما فيه الاقتضاء وانما المنافاة بين المقتضين وليس ذلك في المقام وعدم الاقتضاء غير اقتضاء العدم فلاتغفل.
ثمّ انه يرد على حجية أحدهما لا بعينه اشكالات اخرى واليك إيّاها:
أحدها: أن الصفات الحقيقية أو الاعتبارية لا يعقل ان تتعلق بالمبهم والمردد اذ المردد بالحمل الشايع لا ثبوت له ذاتا ووجوداً وماهية وهوية ومالا ثبوت له بوجه يستحيل ان يكون مقوما ومشخصا بصفة حقيقية او اعتبارية كما في نهاية الدراية.
أجاب عنه شيخنا الاستاذ الأراكى قدس سره بان مفهوم أحدهما المردد مردد بالحمل الاولى لا بالحمل الشايع الصناعى اذ هذا المفهوم المردد اذا لوحظ ثانياً كان مفهوما معلوماً وبهذه الملاحظة يصح ان يكون طرفا للعلم كمفهوم العدم. فانه بالحمل الشايع الصناعى موجود ويقع بهذه الملاحظة طرفا للعلم ثمّ ان مفهوم أحدهما عنوان يشيربه
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
