قال السيّد المحقّق الخوئى قدس سره ولا يخفى انه لا ثمرة لتأسيس الاصل بالنسبة الى الأخبار اذ الأخبار العلاجية متكفلة لبيان حكم تعارض الأخبار ولا ثمرة للاصل مع وجود الدليل.
نعم الاصل يثمر في تعارض غير الأخبار كما اذا وقع التعارض بين آيتين من حيث الدلالة أو بين الخبرين المتواترين كذلك بل يثمر في تعارض الامارات في الشبهات الموضوعية كما اذا وقع التعارض بين بيّنتين او بين فردين من قاعدة اليد كما في مال كان تحت استيلاء كلا المدعيين.
اذا عرفت ذلك فنقول الاصل في المتعارضين التساقط وعدم الحجية اما اذا كان التعارض بين الدليلين ثبت حجيتهما ببناء العقلاء كما في تعارض ظاهر الايتين او ظاهر الخبرين المتواترين فواضح اذ لم يتحقق بناء من العقلاء على العمل بظاهر كلام يعارضه ظاهر كلام آخر فتكون الآية التى يعارض ظاهرها بظاهر آية اخرى من المجمل بالعرض وان كان مبيّنا بالذات وكذا الخبران المتواتران.
واما ان كان دليل حجية المتعارضين دليلا لفظيا كما في البينة فالوجه في التساقط هو ما ذكرناه في بحث العلم الاجمالى من ان الاحتمالات المتصورة بالتصور الأوّلى ثلاثة فاما يشمل دليل الحجية لكلا المتعارضين او لا يشمل شيئاً منهما او يشمل أحدهما بعينه دون الآخر لا يمكن المصير الى الاحتمال الاوّل لعدم امكان التعبد بالمتعارضين فان التعبد بهما يرجع الى التعبد بالمتناقضين وهو غير معقول وكذا الاحتمال الاخير لبطلان الترجيح بلامرجح فالمتعين هو الاحتمال الثاني انتهى. (١) ويظهر من الدرر امكان القول بالتخيير حيث قال وأما بناء على الطريقية فمقتضى القاعدة التوقف فيما يختص كل من الخبرين به من المضمون والدليل عليه هو بناء
__________________
(١) مصباح الفقيه، ج ٣، ص ٣٦٦ ـ ٣٦٥.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
