ذلك هو اختلاف الروايات في صورة حدوث الحيض بعد الاحرام فان بعض الاخبار يدل على ترك الطواف والاتيان بالسعى والتقصير وقضاء الطواف بعد ذلك كصحيحة العلاء وبعض آخر يدلّ على العدول الى حج الافراد لصحيحة اسحاق بن عمار فان بينهما جمعا عرفيا لان إطلاق كل منهما يقيد بنصّ الآخر ويكون النتيجة هو التخيير.
قال السيّد المحقّق الخوئي قدس سره: بعد ذكر الروايتين وتقابلهما من جهة ان مقتضى أحدهما العدول ومقتضى الآخر اتمام العمرة بدون طواف وقضاؤه بعد ذلك.
ان بنينا على انهما متعارضان وليس بينهما جمع عرفي فيتساقطان لا محالة فيكون المرجع إطلاق صحيحة جميل الداله على وجوب العدول مطلقاً فيتم ما ذهب اليه المشهور (من أنها تعدل الى حج الأفراد وتذهب الى عرفاًت وتأتى بجميع المناسك ثمّ تأتى بعمرة مفردة بعد الحج سواء كان الحيض قبل الاحرام او بعده) واما اذا بنينا على أن إطلاق كل منهما يقيد بنص الآخر كما هو الصحيح فتكون النتيجة هو التخيير فيقيد بذلك إطلاق صحيحة جميل فالنتيجة ان الحيض اذا كان قبل الاحرام كانت الوظيفة حج الأفراد واذا طرء بعد الاحرام كانت الوظيفة هى التخيير.(١)
وقد سبقه اليه المحقّق العراقي في تعليقته على العروة فراجع.
وبالجملة يتصرف في الجميع او في البعض عرفاً بملاحظة المجموع او خصوص بعضها بما يرتفع به توهم المنافاة التى تكون في البين.
ولا فرق فيها بين ان يكون السند فيها قطعيا او ظنيا او مختلفا فيقدم النص او الاظهر وان كان بحسب السند ظنيا على الظاهر ولو كان (أى الظاهر) بحسب السند
__________________
(١) معتمد العروة الوثقى، ج ٢، ص ٣١٨ ـ ٣١٧.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
