احدهما تبادل الحالتين المتضادتين وثانيهما ما اذا كان الاستصحاب مطابقا للقواعد كما اذا شك بعد الفراغ من الصلاة فى طروّ مانع من موانع الصلاة حين الاشتغال بها فان استصحاب عدم طرو المانع موافق لقاعدة الفراغ كما هو ظاهر.
اما ملاحظة الاستصحاب مع قاعدة القرعة فقد قال سيّدنا الاستاذ قدس سره التحقيق ان يقال ان اخبار القرعة على ثلاث طوائف.
الاولى: ما يفيد ان القرعة لكل امر مشكل لم يتبيّن حكمه من الكتاب والسنة.
الثانية: ما يدل على جريان القرعة فى المشتبه من حيث الموضوع فى خصوص باب التنازع الثالثة ما يدل على جريانها فى كل امر مشتبه.
اما الطائفة الاولى فموردها ما اذا لم يتبين الحكم مطلقاً لا ظاهراً ولاواقعاً لا من الكتاب ولا من السنة ولا من غيرهما ويرتفع الاشكال بمجرد ثبوت الحكم ولو فى الظاهر وعليه يكون دليل الاستصحاب وارداً على دليل القرعة ومقدماً عليه واما الطائفة الثانية فموردها وان كان هو خصوص الشبهات الموضوعية فى خصوص باب التنازع ومن هذه الجهة يكون خاصا بالنسبة الى مورد الأصول الا انها تعم مورد الأصول وغيره وتكون بهذه الملاحظة عامة بالنسبة اليه من جهة اخرى وبالاخرة يكون النسبة بينهما الاعم والاخص من وجه الا ان الظاهر من قوله عليه السلام «انه يخرج سهم الحق وانه سهم الله وسهم الله لايخيب» ان القرعة ناظرة الى الواقع وكاشفة عنه وكان حجيتها من باب الطريقية والامارية وعليه فتقدمها على الأصول كتقدم ساير الامارات عليها.
واما الطائفة الثالثة فموردها خصوص الشبهات الموضوعية لعدم شمول اخبار القرعة للشبهات الحكمية ولهذه الجهة تصير اخص من موارد ادلة الأصول الا انها تعم مورد الأصول وغيرها وبهذه الملاحظة تكون النسبة عامين من وجه الا ان الامر هنا
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
