ذلك بعد ما رآها فى الاناء فعليه ان يغسل ثيابه ويغسل كل ما أصابه ذلك ويعيد الوضوء والصلاة وان كان انما رآها بعد ما فرغ من ذلك وفعله فلايمسّ من الماء شيئا وليس عليه شىء لانه لايعلم متى سقطت فيه ثم قال لعله ان يكون انما سقطت فيه تلك الساعة التى رآها.
بدعوى انه حكم الامام عليه السلام فيه بعون استصحاب عدم وقوع الفارة الى أن وقع الفراغ من الوضوء وغسل الثياب بعدم وجوب اعادة الوضوء والصلاة وغسل الثياب مع ان مقتضى الاستصحاب فى كل منها وجوب الاعادة ففى الاولين استصحاب الاشتغال وفى الاخير استصحاب نجاسة الثوب فيعلم من عدم الاعتناء بهذه الاستصحابات واجراء استصحاب عدم وقوع الفارة الى أن وقع الفراغ تقدم الاصل السببى على المسببى فيما اذا كان متخالفين.
فتحصل ان الاستصحاب فى طرف السبب مقدم على الاستصحاب فى طرف المسبب فلاتعارض أيضاً هذا كله فيما اذا كان أحدهما مسببا عن الأخر.
اذا كان مسببين عن امر ثالث
ذهب المعروف الى جريان الاستصحاب فيهما ان لم يستلزم من جريان الاستصحاب فيهما محذور المخالفة القطعية للتكليف الفعلى المعلوم اجمالا وهو مقتضى وجود المقتضى وهو اطلاق الخطاب وعدم المانع.
فاذا كانت الحالة السابقة هى النجاسة وعلم بطهارة أحدهما فلايلزم من استصحاب النجاسة فى الطرفين مخالفة عمليه ولاتعارض ولايضر بذلك تذييل بعض الروايات ب ـ «ولكن تنقض اليقين باليقين» بدعوى انه يمنع عن شمول قوله فى الصدر «لا تنقض اليقين بالشك» لليقين والشك فى اطراف المعلوم بالاجمال للزوم المناقضة ضرورة المناقضة بين السلب الكلى والايجاب الجزئى.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
