فتحصل ان الاستصحاب مقدم على الأصول العقلية بالورود وعلى الأصول الشرعية بالحكومة واليه يرجع ما هو المعروف من ان الاستصحاب من الأصول المحرزة ويتقدم على الأصول الشرعية كما يتقدم الامارات على الأصول والله هو العالم.
تعارض الاستصحابين
ان كان التعارض بين الاستصحابين من جهة عدم امكان العمل بهما بدون علم بانتقاض الحالة السابقة فى احدهما كاستصحاب وجوب ازالة النجاسة عن المسجد واستصحاب وجوب اداء الفريضة مع صيرورة وقت الفريضة ضيقا فهو من باب تزاحم الواجبين فاللازم هو مراعاة الاهم اذا كان كما هو الظاهر فى اداء فريضة الصلاة وإلّا فالتخيير فلاتعارض.
وان كان التعارض لاجل العلم بانتقاض الحالة السابقة فى أحدهما فتارة يكون الشك فى أحدهما مسببا عن الشك فى الآخر واخرى لايكون كذلك ففى الاول ان كان أحدهما اثرا شرعياً للآخر فلامورد إلّا للاستصحاب فى طرف السبب وذلك لان اللاستصحاب فى طرف المسبب موجب لتخصيص الخطاب وجواز نقض اليقين بالشك فى طرف السبب بعدم ترتيب اثره الشرعى فان من آثار طهارة الماء طهارة الثوب المغسول به بخلاف الاستصحاب فى طرف السبب فانه بلامحذور عليه فاللازم هو الأخذ بالاستصحاب السببى الّا اذا لم يجر الاستصحاب السببى كتبادل الحالتين فحينئذٍ يجرى الاستصحاب المسببى ولامحذور فيه مع وجود اركان الاستصحاب وعموم خطابه فلاتعارض أيضاً والوجه فى تقدم الاستصحاب السببى على المسببى اما هو الورود او الحكومة او التقدم الطبيعى ولايبعد الورود بعد كون المراد من اليقين فى صدر الرواية وذيلها امر واحد يعم الحكم بالعنوان الأوّلى والثانوى واما التقدم
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
