ويمكن الجواب عنه بالمنع عما ذكره من ان هذا العدم فى خصوص الزمان الثانى ليس بموضوع للاثر الشرعى لوضوح ان استصحاب عدم الكرية الى زمان الملاقاة اى الزمان الثانى يرجع الى ان الماء حين الملاقاة ليس بكرّ واثر هذا المركب ان النجاسة لاقت فى الزمان الثانى الماء القليل ولاخفاء فى ان الملاقاة مع الماء القليل موضوع للاثر وهو انفعال الماء القليل.
هذا مضافاً الى تمامية الاركان من اليقين والشك بلاتخلل يقين آخر بينهما اذ التردد المذكور بحسب الواقع لايضر بجريان استصحاب عدم الكرية الى زمان الملاقاة واقعاً او استصحاب عدم الملاقاة الى زمان الكرية واقعاً لوجود اليقين والشك فى صقع النفس فعلاً فلايلزم نقض اليقين باليقين ولاعدم اتصال زمان اليقين بالشك من استصحاب عدم احدهما فى زمان تحقق الاخر.
نعم استشكل بعض الاكابر بان التعارض فى الأصول فيما اذا لايكون ترجيح لاحد الاستصحابين على الاخر كما فى مجهولى التاريخ واما اذا كان ترجيح لاحدهما على الاخر فالجارى هو استصحاب الراجح لجريان اصالة العموم فى طرفه دون الاخر ولايبعد ان يكون كذلك فيما اذا كان تاريخ احدهما معلوماً والاخر مجهولاً اذ شمول عموم دليل الاستصحاب للمعلوم تاريخه بدعوى ان المعلوم تاريخه وان لم يكن فيه شك بالنسبة الى زمان وقوعه الا ان زمان وقوعه بالنسبة الى زمان وقوع الاخر مورد الشك غريب عن اذهان العرف وهو كاف فى ترجيح مجهول التاريخ على معلوم التاريخ فى اجراء اصالة العموم فى عموم دليل لاتنقض اليقين بالشك بالنسبة اليه وعليه فلاوجه لدعوى المعارضة فى غير مجهولى التاريخ لعدم جريان الاستصحاب بحسب مقام الاثبات الّا فى طرف مجهول التاريخ.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
