بحيث يكون الغاية داخلة فى المغيّى غير جار للعلم بخلافه بخلاف استصحاب عدم الملاقاة الى زمان حصول الكرية فان استصحابه مساوق لتقدم حصول الكرية على الملاقاة وحدوث الكرية فى وسط النهار وحدوث الملاقاة فى الجزء الاول من الليل.
وهذا دليل على ان مفاد هذا الاستصحاب اى استصحاب عدم الملاقاة الى زمان حصول الكرية ليس جرّ المستصحب الى الجزء الاول من الليل حتى يكون من نقض اليقين باليقين بل مفاده حصول المستصحب فى زمان تحقق الاخر ولازمه تأخره عن صاحبه.
وبعبارة اخرى الشك واليقين موجودان بالفعل فى صقع النفس اذا لوحظ حال كل طرف بالنسبة الى زمان الجزء الاخر واقعاً ومع وجودهما يشملهما عموم ادلة الاستصحاب واستصحاب عدم احدهما الى زمان الوجود الواقعى للاخر لايساوى استصحاب عدمه الى الجزء الاول من الليل حتى يرد عليه انه يكون من نقض اليقين باليقين.
فتحصل ان الاستصحاب يجرى فى جميع الصور الثمانية من دون فرق بينها من جهة كونهما مجهولى التاريخ او من جهة كون أحدهما مجهول التاريخ نعم استشكل سيّدنا الاستاذ قدس سره فى مجهولى التاريخ بان عدم كل من الحادثين فى زمان الاخر فى مجهولى التاريخ انما يثبت بالاستصحاب لو فرض ان زمان حدوث الاخر هو الزمان الثانى من الازمنة الثلاثة المفروضة حيث ان هذا العدم فى الآن الثالث منقوض باليقين بالخلاف لانه يعلم بانتقاضه اما فى هذا الآن او فى الآن قبله وحيث ان هذا العدم فى خصوص الزمان الثانى ليس بموضوع للاثر الشرعى فلايكاد يفيد استصحابه واستصحابه على اى حال لايجرى لاحتمال عدم اتصال اليقين بالشك وانفصاله باليقين بالخلاف من جهة احتمال حدوث الاخر فى ثالث الازمنة.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
