مجال للاعادة والتفصى عن الإشكال بما ذكره صاحب الكفاية احسن من حمل الجواب في الرواية على انه مبنى على ارادة الأمر الظاهرى الذى يفيد الاجزاء من التعليل بأنّ الاعادة نقض لليقين بالشك أو أنّه مبنى على الفراغ عن قاعدة اقتضاء الأمر الظاهرى للاجزاء وكاشف عنها وذلك لأنّ الحمل المذكور خلاف ظاهر التعليل المذكور في الرواية أوّلا ولايكون قاعدة الاجزاء مبنيّا عليها بعد ماعرفت من أنّ شرط الطهارة أعمّ من الظاهرية ثانياً.
ولقد أفاد وأجاد لتوضيح ذلك في تسديد الأصول حيث قال إنّ صريح نسخة العلل وهى قوله «فإن ظننت أنّه قد أصابه ولم أتيقن ذلك فنظرت فلم ارشيا ثم طلبت فرأيته فيه بعد الصلاة» أنّه قد رأى بعد الصلاة عين تلك النجاسة المظنونة قضاء للاتيان بالضمير في قوله (فرأيته فيه) وعليه فاحتمال كون النجاسة حادثة بعد الصلاة ليس بصحيح وعليه فبعد رؤية النجاسة المظنونة لامجال لاستصحاب الطهارة لليقين بالنجاسة حال الصلوة بعد اتمام الصلاة ولكن الصلوة مأتى بها حال الشك في بقاء الطهارة المتيقنة وكان مجرى للاستصحاب قبل رؤية النجاسة بعد اتمام الصلاة فقوله لأنّك كنت على يقين من نظافته ثم شككت فليس ينبغى لك أن تنقض اليقين بالشك أبداً يدلّ على اعتبار الاستصحاب حال الصلاة قبل اتمام الصلاة لبقاء حالة الشك له حين الصلاة حتى كانت الاعادة منافية لقاعدة عدم نقض اليقين بالشك ونفس العبارة ظاهرة في أنّ المراد باليقين فيه جنسه وأنّ تطبيقه على المورد من باب تطبيق الكلى على الفرد ويؤكد هذا الظهور التعبير بعدم الانبغاء الذى هو اشارة إلى أنّها ارتكازية وهكذا التأكيد بقوله أبداً الذى لايناسب الاختصاص بمورد خاصّ فدلالة هذه الفقرة على اعتبار قاعدة الاستصحاب ممّا لاريب فيه ولاشبهة تعتريه.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
