وقد يقال ان الشرط او المانع للمأمور به ليس دخيلا فى الحكم وجوداً او عدماً بل الدخيل هو التقيد بوجوده او بعدمه لما قرر فى محله ان فى مثل القيود للمأمور به يكون القيد خارجا والتقيد داخلا.
نعم اذا كان الشرط شرطاً للتكليف فلايخلو اما ان يكون مثل المجيىء والزوال فى قوله اذا جاءك زيد فاكرمه واذا زالت الشمس وجب الصلاة ولا اشكال فى صحة جريان الاستصحاب فيه لاثبات الوجوب.
واذا كان الشرط شرطاً لنفس الانشاء من جهة انه فعل من افعال المنشىء فاستصحاب هذا الشرط لاينتج لاثر ثبوت الانشاء لانه عقلى.
وفيه ان انكار الاستصحاب فى ناحية الشرط او المانع للمأمور به مع ان مورد بعض أخبار الاستصحاب هو ذلك كما ترى وعليه يجرى الاستصحاب فى ناحية الشرط سواء كان شرطاً للمأمور به أم شرطاً للتكليف نعم لو كان الشرط شرطاً لنفس الانشاء من جهة انه فعل من افعال المنشىء فلايجرى فيه الاستصحاب لانه من الامور العقلية لا الشرعية.
التنبيه الثالث عشر فى استصحاب الاعدام:
وقد يشكل الاستصحاب فى الاعدام من نواح مختلفة أحدها: ان استصحاب عدم التكليف بناء على عدم مجعولية العدم ليس له اثر شرعى فان اطلاق العنان من الآثار المترتبة العقلية على عدم التكليف وعليه فجريان الاستصحاب فى عدم التكليف يحتاج الى وساطة لشىء آخر حتى يترتب عليه اثر شرعى وهو ليس الّا اصلا مثبتا.
وفيه ان اللازم هو ان يكون المستصحب مما يترتب على التعبد به اثر شرعاً فكونه مطلق العنان وان كان اثرا عقليا لليقين بالعدم الا انه اذا استصحب اليقين فى حال الشك يترتب عليه كون المكلف مطلق العنان شرعاً وهو اثر شرعى بقاء وان كان فى
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
