فانه كما يكون السواد مغايراً خارجا مع وجود محله فكذلك مثل الوكالة أيضاً بالنسبة الى منشأ انتزاعها.
ولو كانت التفرقة فى الاثر المترتب على نفس المحمول فلافرق أيضاً بينهما لاتحاد المحمول مع مورده فى الحالين فلاوجه للتفصيل بين المحمولين لا فى الأثر المترتب عليهما ولا فى الاثر المترتب على مبدئهما نعم لامجال للاستصحاب ان اريد من المستصحب هو الفرد بحيثية الفردية والخصوصية لا العنوان المنطبق عليه للمغايرة بينهما فى عالم الاعتبار وتقدير موضوعية الموضوع لان حيثية الفردية غير حيثية الجامع التى باعتبارها تعلق الاثر فلاتغفل.
التنبيه الثانى عشر: فى انه لافرق بين المجعولية الاستقلالية وبين المجعولية التبعية فى جريان الاستصحاب فاذا كان المستصحب مجعولا باحدى الجعلين جاز الاستصحاب وحاصل الكلام انه يكفى المجعولية ولو كانت بالتبعية فى جريان الاستصحاب لان كليهما مما تناله يد الجعل شرعاً ويكون امرهما بيد الشارع وضعا ورفعاً ولو بوضع منشأ انتزاعه ورفعه فالتفرقة فى جريان الاستصحاب بين المجعولية الاستقلالية وبين المجعولية التبعية لاوجه لها بعد كونهما مشتركين فى أصل المجعولية.
قال فى الكفاية فليس استصحاب الشرط او المانع لترتيب الشرطية او المانعية بمثبت كما ربما توهم بتخيل ان الشرطية او المانعية ليست من الاثار الشرعية بل من الامور الانتزاعية انتهى.
وعليه فاستصحاب الشرط كالطهارة او المانع كالنجاسة الخبيثة لترتيب آثار الشرطية او المانعية من جواز الدخول فى الصلاة مثلا أو عدم جواز الدخول فيها ليس بمثبت اذ الواسطة وهى الشرطية او المانعية مجعولة بجعل تبعى.
والآثار المترتبة على الشرطية او المانعية آثار لمجعول شرعى تبعى
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
