الزمان جار على أى حال بعد ما عرفت من حكم العرف بوحدة القضية المتيقنة والمشكوكة من جهة الاتصال العرفى بين اجزائه.
المقام الثانى: فى استصحاب الزمانى وهو على قسمين لأنّ الأمر التدريجى إمّا أن يكون مثل الزمان بحيث يكون تقومه بالانصرام والانقضاء كالحركة والتكلم ونحوهما وإمّا أن يكون بنفسه غير منصرم وله ثبات فى نفسه ولكنه من حيث تقيده بالزمان يكون غير قار كالقيام الى الظهر او الجلوس الى المغرب.
أمّا القسم الأوّل من الزمانى فقد ظهر الكلام فيه مما ذكرنا فى استصحاب الزمان لأنّه إن قلنا بكون الحركة المتصله امراً واحداً وإنّ الاتصال مساوق الوحدة فلااشكال فى جريان الاستصحاب فيها حتى بناء على اعتبار وحدة الموضوع بالدقة العقلية.
وإن قلنا بكون الحركة مركبة من الحركات اليسيرة الكثيرة بحيث يكون كل جزء من الحركة موجوداً منحازاً عن الجزء الآخر فلاينبغى الاشكال فى جريان الاستصحاب فيها أيضاً لكون الموضوع واحداً بنظر العرف وإن كان متعددا بالدقة العقلية بل تخلل العدم لايمنع من جريان الاستصحاب فى مثل الحركة إذا كان يسيرا لأنّ المناط فى الاستصحاب هو الوحدة العرفية ولايضرّ السكون القليل بوحدة الحركة عرفاً.
ثم لافرق فيما ذكر بين المركب الحقيقى والمركب الاعتبارى كالصلاة كما لايخفى وأمّا القسم الثانى من الزمانى وهو الذى له ثبات فى نفسه ولكنه حيث قيّد بالزمان فى لسان الدليل يكون غير قار كالامساك المقيد بالنهار والشك فيه إمّا يكون من جهة الشبهة الموضوعية وإمّا يكون من جهة الشبهة الحكمية.
أمّا الصورة الأولى من الشبهة الموضوعية فتارة يكون الفعل فيه مقيّدا بعدم مجيىء زمان كما إذا كان الامساك مقيّدا بعدم غروب الشمس فلا اشكال فى استصحاب عدم
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
