منظور فيه لأنّ الموقت قد يتردّد وقته بين زمان وما بعده فيجرى الاستصحاب الموضوعى أو الحكمى.
وثانياً: أنّ قوله وعلى الثانى أيضاً إن قلنا بافادة الأمر للتكرار الخ مورد الايراد حيث قد يكون التكرار مردداً بين وجهين كما إذا علم بانه ليس للتكرار الدائمى لكن العدد المتكرر يكون مردداً بين الزائد والناقص ولايندفع هذا الإيراد بأنّ الحكم فى التكرار كالأمر الموقت.
بل الصواب فى الجواب بأن نقول اذا ثبت وجوب التكرار فالشك فى بقاء ذلك الحكم من هذه الجهة مرجعه إلى الشك فى مقدار التكرار لتردده بين الزائد والناقص ولايجرى فيه الاستصحاب (عند أحد).
لأن كلّ واحد من المكرر إن كان تكليفا مستقلا فالشك فى الزائد شك فى التكليف المستقل وحكمه النفى بأصالة البراءة لا الاثبات بالاستصحاب.
وإن كان الزائد على تقدير وجوبه جزء من المأمور به بأن يكون الأمر بمجموع العدد المتكرّر من حيث انه مركب واحد فمرجعه إلى الشك فى جزئية التى المأمور به وعدمها ولايجرى فيه الاستصحاب أيضاً.
لأنّ ثبوت الوجوب لباقى الأجزاء لايثبت وجوب هذا الشىء المشكوك فى جزئية بل لابدّ من الرجوع إلى البراءة أو الاحتياط.
وثالثاً: أنّ ما ذهب اليه الفاضل التونى غير صحيح اذ لاوجه لتخصيص جريان الاستصحاب مع إطلاق أدلّته بالأسباب والشروط والموانع والأحكام التابعة لها دون الأحكام التكليفية الشرعية المستقلة لما عرفت من إمكان تصور الشك والترديد فيها كما لامجال لتخصيصه بغير الأحكام الوضعية بمعنى سببية السبب وشرطية الشرط ونحوهما بعد فرض كونها مما تناله يد الشارع فتدبر جيّدا.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
