وإن لم يكن الزمان مفردا فيجرى استصحاب الوجود لاتحاد الموضوع ولايجرى استصحاب العدم فلامعارضة بين الاستصحابين أصلا انتهى وذلك لما عرفت من جريان استصحاب عدم وجوب الجلوس المقيد بما بعد الزوال أيضاً فإنّ المنقوض هو عدم وجوب المطلق لا المقيّد.
نعم لاينافى استصحاب عدم وجوب الجلوس المقيد بما بعد الزوال مع استصحاب الوجوب المطلق لعدم اتحاد الموضوع فى الوجوب المطلق والعدم المقيد كما هو واضح.
وينقدح ممّا ذكر أيضاً ما فى كلام بعض الأعلام حيث تسلم المعارضة فيما إذا لم يكن الزمان مفرّدا وأورد على الشيخ القائل بعدم جريان استصحاب العدم وعدم المعارضة بين الاستصحابين أصلا بقوله وقد أوضحنا وقوع المعارضة مع عدم كون الزمان مفرّدا ووحدة الموضوع فيقال إنّ هذا الموضوع الواحد كان حكمه كذا وشك فى بقائه فيجرى استصحاب بقائه ويقال أيضاً إنّ هذا الموضوع لم يجعل له حكم فى الأول لامطلقاً ولامقيدا بحال والمتيقن جعل الحكم له حال كونه مقيدا فيبقى جعل الحكم له بالنسبة إلى غيرها تحت الأصل فتقع المعارضة بين الاستصحابين مع حفظ وحدة الموضوع.
وذلك لما عرفت من عدم المنافاة والمعارضة بينهما لجريان استصحاب الوجوب المطلق ومع جريانه لامجال لجريان استصحاب عدم وجوب المطلق للعلم بانتقاضه نعم يجرى استصحاب عدم وجوب المقيد من دون معارضة بين الاستصحابين.
ودعوى أنّ الزمان فى الاستصحاب العدمى أيضاً مأخوذ بنحو الظرفية فكلا الاستصحابين يرد ان على الوجوب المتعلق بالجلوس الذى يكون الزمان الخاص ظرفا له أحدهما يثبته والأخر ينفيه ويقع بينهما التعارض الموجب للتساقط ويجب
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
