بالنسبة إلى المعنى الحقيقى بنظر الاعتبار لايوجب تعينّه ما لم يراه أهل العرف أقرب إلى المعنى الحقيقى فلاوجه لرفع اليد عن إطلاق المتعلق بل المحكم هو إطلاقه.
على أنّه لو سلمنا عدم تمامية الصحاح المشتملة على كلمة النقض للاستدلال بها فى الشك فى المقتضى يكفينا غيرها من سائر الروايات ممّا لم يرد فيه التعبير بالنقض منها صحيحة عبدالله بن سنان قال سأل أبى أباعبدالله عليه السلام وأنا حاضر إنّى أعير الذمىّ ثوبى وأنا أعلم أنه يشرب الخمر ويأكل لحم الخنزير فيرد علىّ.
فأغسله قبل أن اصلّى فيه فقال ابوعبدالله عليه السلام صلّ فيه ولاتغسله من أجل ذلك فإنّك أعرته إياه وهو طاهر ولم تستيقن أنّه نجّسه فلابأس أن تصلى فيه حتى تستيقن أنّه نجّسه.(١)
التنبيه الثانى: فى اعتبار الاستصحاب فى خصوص الموضوعات الخارجية والأحكام الجزئية أو فى الأعم منها والأحكام الكلية.
والحق هو التعميم لعدم قصور الأدلة ولعدم المعارضة بين استصحاب المجعول واستصحاب الجعل.
توضيح ذلك كما أفاد فى الكفاية أنّ قضية لاتنقض ظاهرة فى اعتبار الاستصحاب فى الشبهات حكمية كانت أو موضوعية واختصاص المورد بالاخيرة لايوجب تخصصيها بها خصوصا بعد ملاحظة أنها مذكورة فى الرواية بعنوان قضية كلية ارتكازية فى غير مورد لاجل الاستدلال بها على حكم المورد فلاقصور فى الأدلة.
لايقال: إنّ الجمع بين الموضوعات والأحكام الكلية لايساعده الأمر بعدم الفحص فى الشبهات الموضوعية لوجوبه فى الأحكام الكلية وحمل أدلة الاستصحاب على
__________________
(١) الوسائل، الباب ٧٤ من أبواب النجاسات، ح ١.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
