أوجب القيام لاضافة الركعة الاخرى فلايختص الاستصحاب بمورد المصلّى الشاك المذكور.
هذا مضافاً إلى أنّ الظاهر من قوله عليه السلام «ولاينقض الشك باليقين» هو وجود اليقين والشك حال النهى عن النقض وحمله على إرادة إضافة الركعة الإحتياطية يوجب إفادة لزوم تحصيل ذلك اليقين المطلوب فى الشك فى الركعات ومن المعلوم أنّه ينافى اليقين الفعلى.
على أنّ الظاهر من نفس القضية هو أنّ مناط حرمة النقض إنما يكون لأجل ما فى اليقين والشك لا لما فى المورد من الخصوصية وأنّ مثل اليقين لاينقض بمثل الشك ودعوى أنّ لازم هذا التنويع أنّه إن أتى المكلف بالركعة المشكوكة متصلة مع قصد الرجاء وحصول القربة ثم تبين أنّ صلاته ناقصة كانت صلاته باطلة لفرض تعين وظيفة الشاك فى الانفصال وهو مما لايمكن الالتزام به ضرورة أنّه قد أتى بصلاته تامة وأدلة صلاة الاحتياط فى الشكوك لاتدل على أزيد من أنّه إن كان المصلى صلّى ركعتين (مثلا) كانت هاتان تمام الأربع ومقتضاها ليس أزيد من اغتفار الزيادات المأتى بها بالنسبة إلى الشاك لا أنّ اتيان الصلاة أربع ركعات متصلة غير مقبولة.
مندفعة بأنّ الحكم الوارد فى صورة الشك فى الركعات بأن يأتى بالركعة أو الركعتين منفصلة حكم ظاهرى والحكم الظاهرى فى طول الحكم الواقعى وعند الجهل به وعليه فمن أتى به رجاء ثم علم التطابق فلا إشكال فى كفاية المأتى به ولامنافاة بين كفايته واقعاً وكون الحكم الظاهرى هو لزوم الاتيان منفصلة.
لايقال: إنّ لازم التنويع المذكور أن يكون الشاك فى الركعات محكوماً بوجوب الانفصال فى كلتا الأخيرتين أو إحديهما وغير الشاك وهو من أيقن بعدد الركعات محكوماً بوجوب الاتصال وحينئذٍ فحيث أنّ لسان «لاينقض اليقين بالشك» أنّ
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
