المورد من أطراف المعلوم بالاجمال كقطعية الغنم الّتى علم بموطوئية بعضها فيجرى فيه القرعة ولااستصحاب لأنّه بعد العلم بموطوئية بعض قطعية الغنم في الواقع يكون مقتضى العلم الإجمالي هو الاجتناب عن جميع ما يحتمل كونه طرفا للعلم الإجمالي أو كما إذا لم يكن للمورد واقع معين فانه يجرى فيه القرعة ولااستصحاب لعدم معلومية الواقع فيه كما ورد في صحيحة محمّد بن مسلم قال سألت أباجعفر عليه السلام عن رجل يكون له المملو كون فيوصى بعتق ثلثهم قال كان على عليه السلام يسهم بينهم فتحصّل أن الاستصحاب يقدم على القرعة في الطائفة الاُولى والطائفة الثالثة من الأخبار الواردة في القرعة والقرعة مقدمة على الاستصحاب في الصورة الثانية سواء قلنا بامارية الاستصحاب او لم نقل هذا بالنسبة إلى الأصول الشرعية وأما الأصول العقلية فالقرعة مقدمة عليها عدى قاعدة الاشتغال لعدم اكتفاتهم في الامتثال بالامتثال الاحتمالى الا ان يقال ان الامتثال بعد كون قاعدة القرعة من الامارات ليس احتماليا ولعلّ إليه أشار سيّدنا الاُستاذ بقوله فافهم وأما الموارد الّتى تخلو من الاستصحاب فلاإشكال في القرعة اذ لامجال لغيرها.
هذه هى عمدة الكلام في الاستصحاب وانما لم نذكر تفصيل تلك القواعد من جهة كونها من القواعد الفقهية والانسب هو ذكرها في أبواب الفقه واللّه هو الهادى وللّه الحمد أوّلاً وآخرا.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
