موجب للمخالفة القطعية بل لايجرى في طرف منه أيضاً لوجوب الموافقة القطعية له عقلاً ومع جريانه يلزم محذور المخالفة الاحتماليه هذا كله بحسب المعروف.
ولكن أورد عليه سيّدنا الاُستاذ المحقّق الداماد قدس سره: بأنّ الاقوى ان الأصل في كل منهما يجرى بلا إشكال من دون استلزام التساقط ولاغيره سواء استلزم المخالفة في العمل على مااقتضاه الحجة من ظاهر الأدلة اوغيره اولم يستلزم.
والوجه ان موارد العلم الإجمالي كلها من قبيل العلم بالحجة الاجمالية (والعلم الإجمالي لشوبه مع الشك يكون معلقا على عدم ورود الترخيص الشرعى في أحد الأطراف وإلّا فيجوز رفع اليد عنه في الظاهر بمجييء الترخيص الشرعى الظاهرى ويجمع بينهما كجمع الأحكام الظاهرية مع الأحكام الواقعية بسقوطها عن الفعلية) لا من قبيل العلم بالارادة الواقعية النفس الامرية والا فلو وجد مثل هذا المورد وجب الإحتياط وتحصيل الموافقة القطعية بل لو وجدنا مورد الشك في الحكم بدوا ولكن علم انه على فرض ثبوته كان على طبقه ارادة واقعية نفس الامرية كان عليه الإحتياط ولم يجز الرجوع إلى البراءة وفي غير هذا المورد يجوز للشارع الترخيص سواء كان في الشبهة البدوية أو المقرونة بالعلم وبترخيصه يستكشف عدم وجود الإرادة الواقعية فلاإشكال فثبت ان مقتضى التأمل ان الأصل الأولى في أطراف الشبهة هو جريان الأصل في جميع الأطراف فما خرج بالدليل فهو خارج وغيره باق(١) والمترائى من شيخنا المرتضى ان أدلة الأصول قاصرة عن الشمول للاطراف المعلوم بالاجمال من جهة قوله في دليل الاستصحاب «ولكن تنقضه بيقين آخر» وفي دليل البراءة حتى
__________________
(١) وقد ذكرنا في الجهة الثانية من كتاب الاشتغال من هذا الكتاب بعض موارد الخروج ولزوم الإحتياط فراجع.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
